محمد راغب الطباخ الحلبي

197

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

فالنشر ند والمحاسن غادة * وطفا الحباب على عقود جمانها طارحتها شكوى الغرام وحالتي * وهوى أقام على حمى أوطانها أخبار حب قد روتها أدمعي * وتسلسلت في الخد عن نعمانها كادت بلطف حديثنا وسماعه * أن ترسل العبرات من أجفانها حتى درت ما ذا أكابد في الهوى * وتعرفت صدق الهوى بعيانها ذكرت لتجديد العهود مواعدا * يجب الوفاء بها على ندمانها واستقبلت عود الأماني باللقا * لقدوم عيد الفطر من إبانها فيه يهنى واحد المجد الذي * ثنى ذكاء في سمو مكانها المشتري رتب الكمال من العلا * والواهب الجوزاء من كيوانها المنتقى من أكرمين أعاظم * نالوا الثوابت من لدى دورانها شم العرانين الفخام إلى السها * من غيرها يزهو على أخدانها فهم الصدور مهابة وجلالة * وهم البدور طوالعا في آنها والجود ألقى في ذراهم رحله * إذ كذبوا الأنواء في هتانها والعلم والتقوى شعار مقامهم * وسنا المحامد مخبر عن شانها ما ثم إلا وارد أو صادر * شكر السحائب في ندى إحسانها فاذكر مرادك عندهم تلق المنى * وتساعد الأقدار في جريانها وهي طويلة وحسبنا منها هذا المقدار . وكتب يمدحه أيضا : بحقكما هبا فقد سطع الفجر * وأذّن داعيه ألا وجب الأمر وفي الطير والأفنان شاد ومائس * غناء ولا هجر ووصل ولا هجر ومن نشرها ريح الصبا عطر الربا * إذا ضمها من نحو كاظمة النشر ودارت حميانا على البر والتقى * حميا عفاف ما على ربها حجر سلافة قوم لم يذوقوا مدامة * ولا خامروا خمرا ولا نالها وزر نعم سمعوا يوما أحاديث ماجد * هي الدر قد وافى بتنظيمها الثغر هو البحر يرجى للعواطل دره * كما أنه يحوي مناهله القطر ثمال عفاة في المآتم والأسى * وحين صروف الدهر حان لها الغدر بقية أسلاف كرام تقدموا * ومن سنن الآداب أن يختم الصدر