محمد راغب الطباخ الحلبي
182
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وأقبل على العلم حتى حصل . وكان له في الأدب والشعر اليد الطولى . وتولى منصب الإفتاء العام من طرف السلطان في مدينة حلب . وكان حسن الأخلاق كريم الطباع . وكان العلامة المرادي مفتي دمشق لما كان في حلب يتردد عليه كثيرا وامتدحه بعدة قصائد ، وامتدحه المترجم كذلك ، فمن نظمه فيه : حبذا حبذا اتفاق الزمان * بموافاة سيد العرفان يا رعى اللّه يومنا حيث فيه * شرفوا حيّنا ونلنا الأماني قادة شيدوا منار المعالي * وعلاهم يعلو على كيوان صفوة الشام بل هم الأنجم * الزهر وأقمار ذروة الدوران عن ثقات لقد سمعنا علاهم * فعرفنا مصداقها بالعيان هم مرادي وبغيتي ومرامي * ثم قصوى بشائري وأماني منهم سيد همام بهيّ * كامل الذات غرة الأعيان روح أنس ونزهة الدهر حقا * ذو صلاح وعابد الرحمن خصه اللّه بالكمال مع اللطف * وأولاه بالعلا والشان وكذا الفاضل الوقور علي * من علا بالتقى وحذق البيان جوهر خالص ودر نضيد * فاق إجلاله على الأقران إن أجاد النظام نذكر قسا * أو أفاد العلوم كالنعمان وكذا المصطفى الشقيق المصفى * بارع الذهن حائز الإفتنان من له في العلوم ذوق وتوق * وترق بها وصدق اللسان وكذا الكامل الأديب سمي * حسن الذات من بني الأسطواني لا يزالون في نعيم من العيش * مقيم على مدى الأزمان فأجابه الشيخ خليل أفندي المرادي بقصيدة مطلعها : حبذا حبذا بلوغ الأماني * وبشير وافى بعقد الجمان وترجمه الشيخ عبد اللّه العطائي في رسالته « الهمة القدسية » المدرجة بتمامها في ترجمته الآتي ذكرها . ومن آثاره كتاب سماه « النفائح واللوائح من غرر المحاسن والمدائح » جمع فيه نظم