محمد راغب الطباخ الحلبي
179
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وكانت وفاته سنة ألف ومائتين وخمس وعشرين ودفن بمقبرة الباب الصغير ( تربة مشهورة في الشام ) قرب الشمس الكزبري رحمه اللّه . ا ه . ( روض البشر ) . وترجمه أيضا العلامة البيطار في « حلية البشر » وذكر أنه أخذ عن الشيخ محمد الكزبري وعن غيره من المشايخ العظام . أقول : حدثني من أثق به أن سبب سفره من حلب إلى الشام وتوطنه بها الفتن التي قامت في أوائل هذا القرن بين الأنجكارية والأهلين ، وكان يذكر أعمال الأنجكارية وفظائعهم فلحقه منهم أذى وخشي حصول فتنة بسبب ذلك ، فوجد أن الأولى به أن يغادر حلب ، فذهب منها إلى طرابلس فقعد بها مدة ، ثم توجه إلى الشام وتوطن بها إلى أن كانت وفاته بها رحمه اللّه تعالى . وشرح رسالته في النحو تلميذه الشيخ عمر الطرابيشي ، وهو موجود في مكتبة محمود أفندي الجزار التي وضعت هذه السنة وهي سنة 1345 في المدرسة الشرفية . وشرح هذه الرسالة أيضا صديقنا المرحوم الفاضل الأديب الشيخ أحمد الصابوني الحموي المتوفى في صفر سنة 1334 ، ذكر ذلك في ترجمته المنشورة في العدد الخامس من مجلة الوحي الحموية . 1180 - الشيخ حسن بن أحمد المقرئ المتوفى في حدود 1225 الشيخ حسن بن أحمد بن نعمة اللّه الحلبي الشافعي ، الفقيه الفاضل والعالم العامل المقرئ الناسك الصالح ، أحد القراء المعروفين بجودة الحفظ والتلاوة والأداء الراجح . ولد في حلب سنة خمسين وماية وألف ، وقرأ القرآن العظيم وحفظه على عبد القادر المشاطي ، وجمع القراءات السبع على طريق الشاطبية بالتلقين من شيخ القراء الشمس محمد ابن مصطفى البصيري التلحاصدي وأبي اليمن محمد بن طه العقاد ، وأتقن وبرع . وسمع حصة من صحيح الإمام البخاري على أبي السعادات طه بن محمد الجبريني وسمع عليه غير ذلك من كتب الحديث . وسمع على الشيخ علاء الدين محمد بن محمد الطيب المغربي المالكي الفاسي لما قدم حلب وعقد مجلس السماع والتحديث بالجامع الأموي وأجازه بالإجازة العامة مع من حضر . وتفقه على أبي محمد عبد القادر بن عبد الكريم الديري وأبي زكريا يحيى بن محمد المسالخي .