محمد راغب الطباخ الحلبي
167
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
العلامة أبو سليمان صالح بن إبراهيم الجنيني وأجازها بالإجازة العامة . وقد اجتمع بها العلامة خليل أفندي المرادي حينما كان في حلب عام ألف ومائتين وخمسة وأثنى عليها وشهد بعلمها وفضلها . ولم أقف على تاريخ وفاتها رحمه اللّه عليها . ا ه . ( حلية البشر ) . 1174 - محمد قدسي أفندي المتوفى سنة 1222 ترجمه المرحوم جودت باشا في تاريخ في الجزء الثامن منه ، قال ما معناه : السيد محمد قدسي أفندي ابن حسن أفندي ابن عبد الرحمن بن حليم أفندي صاحب الفتاوي الحليمية المشهورة باسمه حليم زاده المفتي بحلب . كان والده من العلماء وعلى قدم عالية من الصلاح . ولد المترجم في الرها ( أورفه ) ، وتلقى العلم عن علماء بلدته ، وكان مائلا إلى الترف والتنعم والتأنق في المآكل والملابس ، فطنا قوي الحافظة فصيح اللسان حلو المحاضرة ، يغلب عليه فنون الأدب والشعر والإنشاء ، وفي أي مجلس وجد يكون صدره والمتكلم فيه لطلاقة لسانه وحسن بيانه ، وكان يعرف الألسن الثلاثة العربية والتركية والفارسية . رحل عدة مرات إلى دار السعادة ، وكان في أثناء ذلك يتردد على أكابرها وعلمائها وفضلائها ، وبهذه الواسطة عين مفتيا إلى بلدته أورفه ، إلا أنه لم يحصل بينه وبين أبناء وطنه امتزاج فعزل ، وصادف في هذا الأثناء أن نفي إلى ( روم قلعه ) أحد كبراء الدولة سليم أفندي المشهور وذلك سنة 1212 ، فاستدعي صاحب الترجمة إلى ( روم قلعه ) واتخذه نديمه وكان يزيل به آلام وحشته لحسن محاضرته ، ثم لما أطلق من منفاه أخذ معه المترجم إلى دار السعادة ومكث ثمة مدة ، ثم عين مفتيا إلى حلب ، ثم بالتماس ولي بغداد سليمان باشا نال المترجم رتبة أزمير ، ثم بواسطة معتمد الحرم السلطاني يوسف آغا أضيف إليه نقابة الأشراف بحلب . ثم إن بعض وجوه الشهباء كانوا يعاكسونه في الأمور ويعارضونه ، ولكن المترجم لم يكن ليحتمل منهم شيئا من استبدادهم ، بل كان يقاومهم بكل ما أمكنه ، وسعوا في عزله