محمد راغب الطباخ الحلبي
135
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
رأيت بخط خليل أفندي المرادي يقول : ولما دخلت حلب المرة الثانية سنة خمس ومائتين وألف اجتمعت به غير مرة وزارني وزرته وتردد إليّ وسمعت من لفظه حديث الرحمة المسلسل بالأولية وهو أول حديث سمعته من لفظه ، وصافحني وشابكني ، كما أسمعه الأولية وصافحه وشابكه ابن عقيلة المكي ، وأجاز لي بما تجوز له روايته لفظا وكتابة على ظهر ثبت شيخه الشراباتي . ولم أقف على تاريخ موته . ا ه . ( حلية البشر ) . 1151 - عبد الصمد الأرمنازي المتوفى بعد سنة 1205 الشيخ عبد الصمد بن محمد بن محمد الأرمنازي الشافعي الحلبي ، الفقيه الأديب والكامل اللبيب . مولده بأرمناز سنة ثلاثين وماية وألف ، ونشأ بها في كنف والده ، وقرأ القرآن وحفظه وتلاه مجوّدا على الشيخ المقرئ يحيى بن الحسين الحلبي الزيات ، وتفقه بأبي الحسن علي ابن عبد الكريم الأرمنازي ، وقرأ النحو وغيره من بقية الفنون . وخطب بعد والده في جامع أرمناز كأسلافه ولهم زمان قديم في هذا المكان . ونظم الشعر وتعاناه ، وأقبل على مطالعة الدواوين الشعرية . وكان كريما جوادا صالحا . ومن شعره يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم : لست أخشى ولي إليك التجاء * يا نبيا سمت به الأنبياء كنت نورا وكان آدم طينا * فأضاءت بنورك الأرجاء جئتنا من إلهنا بكتاب * عربي عنت له البلغاء أيها المادحون طيبوا نفوسا * إن مدح النبي فيه الشفاء ما رماني الزمان منه بسهم * أودهتني الخطوب والضراء وتوسلت بالمشفع إلا * دار كتني الألطاف والسراء قاب قوسين قد دنا فتدلى * وتجلى لما أتاه النداء كان جبريل بالبراق دليلا * حين أسرى به فنعم العطاء وبدت حين وضعه معجزات * ضاق عنها التعداد والإحصاء وضعته والكون كان ظلاما * وعن الحق في القلوب عماء