محمد راغب الطباخ الحلبي

131

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

والصرف والمعاني والبيان وغالب الفنون على جماعة . وسمع الحديث على جمع ، منهم أبو عبد القادر محمد بن صالح بن رجب المواهبي ، قرأ عليه الدرر وشرح النخبة في أصول الحديث والتوضيح لابن هشام وشرح الألفية للأشموني والشفاء للقاضي عياض ، وعلى والده عماد الدين إسماعيل أكثر من نصف الهداية وشرح الجوهرة في التوحيد ، وسمع عليهم صحيح البخاري . ومنهم قاسم بن محمد النجار ، قرأ عليه عدة كتب فقهية ، وأبو الحسن علي بن إبراهيم العطار ، قرأ عليه الدر المختار للحصكفي والقدوري وطالع عليه كتبا كثيرة كالبحر والذخيرة وشرح الكنز لابن سلطان والبدائع ، وقرأ عليه النصف الأول من الهداية أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الطرابلسي ، وأخذ الأصول عن محمد حاجي بن علي الكليسي مفتي الحنفية بحلب ، وقرأ على أبي محمد يوسف بن أحمد الجابري وعلى أبي الثناء محمود بن شعبان الباذستاني وأبي محمد عبد الرحمن ابن مصطفى البكفالوني والشيخ رضي الدين بن عثمان الشماع . ودخل دمشق وسكن المدرسة المرادية في جوار الجامع الأموي ، ولازم زين الدين مصطفى بن محمد بن رحمة اللّه الأيوبي الدمشقي وحفظ عليه نصف الكنز ، ثم لما عاد إلى حلب أتم حفظه على شيخه محمد المواهبي وأجاز له غالب شيوخه بالإجازة العامة وكتبوا له خطوطهم . وتفوق وضبط القراءة بوجوهها وحفظها وتلا ورتل القرآن العظيم أحسن ترتيل ، وكان من القراء الموصوفين بالتقوى والديانة والفضل . واجتمع بالسيد خليل أفندي المرادي سنة خمس ومايتين وألف وأخذ كل عن الآخر وأجاز كل للآخر بالإجازة العامة . ولم يزل على حالة صالحة وعبادة راجحة إلى أن توفي سنة ألف ومائتين ونيف . ا ه . ( حلية البشر ) . 1148 - الشيخ حسين الحسيني السعدي المتوفى بعد سنة 1205 الشيخ حسين أبو عبد اللّه بن أبي بكر بن خالد بن عثمان الحلبي الشافعي الحسيني ، الشريف الفقيه الصالح ، والعفيف النبيه الفالح ، والتقي الزاهد ، والنقي العابد . مولده سنة ثلاثين وماية وألف . قرأ القرآن العظيم على خال والده الشيخ أبي الضياء