محمد راغب الطباخ الحلبي
13
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ولد سنة أربع وتسعين وألف ، وأقام بمدرسة الشعبانية بحلب مدة خمسين سنة ، وأكب على الطلب حتى برع في الأدب ، وكان له اسم بين شعراء حلب ، فمن شعره قصيدة مدح بها أحد حكامها مطلعها : من اللّه أرجو نصرة الحق والشرع * بأمن ويمن دائم الخصب والنفع بمقدم أهل الجود والمجد والهدى * وميض المحيا في العلا طيب الطبع سليمان سيف اللّه ذي الفخر في النهى * فضيل كسعد الدين والسيد السبع ومنها : ودمت قرير العين ما جن غاسق * وما بزغت شمس على الوتر والشفع ومنها : لذلك وافانا البشير مؤرخا * سليمان سيف اللّه بالحق والشرع توفي بحلب سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف رحمه اللّه تعالى . 1085 - عبد المعطي بن معتوق المتوفى سنة 1174 عبد المعطي بن معتوق الحلبي البيري ، نسبة إلى بيرة الفرات ، الحنفي الصالح الورع . كان صاحب ثروة ، ثم قعد به حاله فاشتغل بالنسخ وتجويد الخط ، فكان له الخط الحسن ، أخذ ذلك بدمشق عن الرجل الصالح الشيخ محمد العمري الدمشقي المشهور ، وعاد لحلب فانتفع في الخط به الكثير . وكان شكلا حسنا وله المنادمة العجيبة والمطارحة الغريبة ، مع الصلاح والتقوى والتخلي للعبادة . وكان له في يديه ورجليه أصابع زائدة قطع بعضها ، وهذه الزيادة في الأصابع استمرت في عقبه أيضا ، وكان يكتب عن نفسه بألتي برمق ، ومعناها بالعربية ست أصابع . وكانت له الحظوة عند الولاة فمن دونهم . توفي رحمه اللّه تعالى ونفعنا به بداره الكائنة بمحلة الجلّوم ثامن عشر ربيع الثاني يوم الأربعاء سنة أربع وسبعين ومائة وألف ، ودفن خارج باب قنسرين في التربة التي فيها مزار