محمد راغب الطباخ الحلبي

120

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

سطعت ضياء زاهرات كواكب * وسمت علاء نحو أوج مراتب فسعودها تسمو ذرى بمطالع * جلت فلا يوما ترى بمغارب فلذا يكون الاهتداء بسنائها * فشموسها لا تختفي عن طالب يا حسنها إذ أشرقت فجلت لنا * وهو الجدير بها ظلام غياهب وزهت فكان سموها بالأحمد ال * أوصاف من ساد الملا بمناقب إذ كان محتده جديرا بالتقى * والعلم والفضل الحقيق الواجب فبنى لوجه اللّه مدرسة غدت * تزهو بحسن نضارة وتناسب ونوى بها وجه الكريم تقربا * أرخ زهت مدرسة الكواكب 1196 ورأيت في مجموعة الشيخ عبد القادر المشاطي إمام الشافعية في الجامع الكبير حكاية غريبة ، وهي أن الشيخ عبد اللّه الغرابيلي والد المترجم كان موقتا بحلب في الحجرة التي في الباب الغربي من الجامع الكبير ، وكان رجلا عالما ، فصادف أن رمضان في الشتاء والناس لم يروا الشمس عشرين يوما ، فكان يؤذّن بالأذان على مقتضى الساعة ، فصادف أنه أذّن بالأذان للمغرب وأفطرت الناس ، وبعد دقائق برزت الشمس وغابت بعد نصف ساعة ، فخجل الشيخ عبد اللّه وخرج من حلب هاربا . وكان التوقيت قديما على بيت طه زاده ( بيت الجلبي ) ، فوكلوا به بعد الشيخ عبد اللّه المتقدم الشيخ عبد اللّه بن الشيخ عبد الرحمن الميقاتي الحنبلي ( الآتي ذكره ) ، ووكلوا به بعده ولده العالم الفاضل الشيخ عبد الرحمن شيخ القراء في حلب ، ثم وكلوا ابنيه الشيخ أحمد والشيخ عبد اللّه . ا ه . 1139 - الشيخ محمد بن عبد الكريم الشراباتي المتوفى سنة 1203 الشيخ محمد بن عبد الكريم بن أحمد بن محمد علوان بن عبد اللّه ، الحلبي الشافعي الشهير كأسلافه بالشراباتي ، مفتي الشافعية بحلب ، العالم المحدث الفقيه البركة الورع الصالح ، أحد الفقهاء المشهورين من المتأخرين . مولده سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف ، واشتغل بالقراءة والتلقي والسماع والاستفادة ، فقرأ على والده وعلى أبي السعادات طه بن مهنا بن يوسف الجبريني وغيرهم ،