محمد راغب الطباخ الحلبي

105

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وقوله فيه : سعد السعود بدا أن زارني قمر * بحسنه كان أهل الحسن قد قمرا جوريّ وجنته الحمراء مزدهر * وقد حوى وجهه في مهده الزهرا إن قابلته شموس في الضحى قهرت * أو قابل النجم في إشراقه قهرا وخاله عمه بالحسن فانبهرت * عقول أهل الهوى إذ بالبها بهرا إن رحت أحكي لحسن فيه قد شهرا * قطعت دون بلوغي الدهر والشهرا لي مقلة في هواه الليل قد سهرت * وقد شكوت سقام الجفن والسهرا وأصل عشقي له بالعين من نظر * فليته لي بعين العطف قد نظرا ومنذ أغنى لماه العذب عن سكر * والعقل مني بزاهي حسنه سكرا ما بت والقلب في لقياه منجبر * ولا بجنح الدياجي باللقا جبرا وهي طويلة أوردها المرادي بتمامها ، وأورد له غير ذلك ثم قال : ومن شعره قوله : سكرت بعيني من أحب فلم أزل * مدى الدهر نشوانا وعقلي ذاهل سلوا مدمنا للخمر إن كان صادقا * تكون إلى الصهباء تلك الفعائل وقوله : حجبتك يا قمر السماء غمامة * لم تدر ميلي للبدور كميلها فكأنها لما رأتني مغرما * غارت عليك وأخبأتك بذيلها وهو منتحل من قول الفاضلة عائشة الباعونية الدمشقية : وصيرت بدر التم مذ غاب مؤنسي * أنيسي وبدر التم منه قريب فحجّبه عني الغمام بذيله * فوا عجبا حتى الغمام رقيب وللمترجم غير ذلك من الأشعار والمقاطيع والألغاز والمعميات وما يتعلق بذلك شيء لا يحصى ولا يعد . وكانت وفاته بحلب في صفر سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ودفن خارج باب الجنان أحد أبواب حلب رحمه اللّه . ا ه . 1130 - أحمد بن محمد الحلوي المتوفى سنة 1195 أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن زين الدين الشهير بالحلوي ، السيد الشريف القادري