محمد راغب الطباخ الحلبي
66
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
طرفاك كلاهما ضعيف وعليل * مثلي وأنا العليل من أجل عليل من ضعفي قد صرفت ميلي لهما * والجنس إلى الجنس كما قيل يميل وقال « * » في ترجمة صالح جلبي قاضي حلب سنة 951 : وكان ممن منع شرب القهوة بحلب على الوجه المحرم من الدور المراعى في شرب الخمرة وغيره ، وكنت عنده يوم منع ذلك فسأل : أتشربونها بالدور ؟ فقلت له : نعم والدور كما شاع باطل ، وأنشدته من نظمي : وقهوة البن أضحى * بها الحمى غير عاطل لكنهم أشربوها * بالدور والدور باطل ومن شعره وقد ذكره في ترجمة ابن آق شمس الدين قوله : عودونا بنومة السحر * بعد ما أزمعوا على السفر علّ طيفا لهم يمر بنا * في محياه دارة القمر ثم لما حلا المنام لنا * واعتقلنا مرارة السهر غاب عنا لطيف طيفهم * واعترتنا هواجس الفكر ثم قالوا ألم يلم بكم * قلت كلا أخانني نظري كيف أنظاركم وحجتنا * في حلاها كساطع الغرر أن يكن طيفكم ألم بنا * فاسألوا طيفكم عن الخبر ومن شعره وقد ذكره في ترجمة شمس الدين الحصني نزيل حلب : العاشق من نواك قد كل متى * يحظى بجميل والباصرتان منك قد كلمتا * من عاد قتيل بالوعد بقتلتي هما قد وفتا * فالخطب جليل كم تفتن في هواك شيخا وفتى * والصبر قليل ومنه ما ذكره في ترجمة القاضي الشيخ جابر المتوفى سنة 942 في مراتب الشعراء حيث قال : مراتب نظّام القوافي تتابعت * وكل فصيح منهم فهو مشكور
--> ( * ) أي الرضيّ الحنبلي في كتابه « در الحبب » .