محمد راغب الطباخ الحلبي

64

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

على عظيم فضله وأنه كان في عصره عالم الشهباء بلا مدافع والمشار إليه فيها . كانت ولادته سنة 908 كما وجدته في فهرست المكتبة السلطانية المصرية ، وقرأ القرآن على الشيخ أحمد بن الحسين الباكزي . قال في ترجمة شيخه عبد الرحمن بن فخر النساء : تفقهت أنا وللّه الحمد على شيخنا صاحب الترجمة قراءة وسمعت عليه سماع دراية جانبا من شرح الشافية للجاربردي ، وجانبا من شرح الكافية للهندي بقراءة البرهان الصيرفي الأريحاوي ، وقطعة من صدر الشريعة بقراءة الشمس محمد بن طاس بصتي . وقال في ترجمة الشهاب أحمد الهندي الدلّوي نزيل حلب : وكنت أول من أخذ في القراءة عليه ، فقرأت في « المطوّل » وحواشيه للشريف الجرجاني . وذكر في ترجمة محمد بن شعبان الديروطي أنه قرأ عليه بحلب سنة إحدى وأربعين وتسعمائة « شرح النخبه » ( في علم مصطلح الحديث ) لمؤلفها الحافظ ابن حجر ، وأذن لي أن أقرئه لمن شئت وأن أروي عنه صحيح البخاري ومسلم وما يجوز لي عنه روايته بشرطه . وقرظ لي على بعض مؤلفاتي . وقرأ النزهة في الحساب على الشيخ محمد الخناجري ، وقرأ البلاغة على الشيخ موسى السرسولي نزيل حلب ، وقرأ متن الجغميني ( في علم الهيئة ) على ولي الدين بن الحسين الشرواني نزيل حلب أيضا . قال : وهو أول أستاذ لي في هذا الفن . وقال في ترجمة البرهان إبراهيم العمادي : أخذت عنه عدة فنون إلى أن أجاز لي جميع ما يجوز له وعنه روايته إجازة مفصلة بخطه سنة 948 . وقال في ترجمة عبد اللطيف الجامي نزيل حلب : وقد سألته في تلقين الذكر فلقنني إياه بالتكية الخسروية وصافحني وأجاز لي وللّه الحمد أن ألقن وأصافح ، وكتب لي دستور العمل ولكن بالفارسية لاشتغاله عن التعريب بأهبة السفر ، فاستأذنته في تعريبه نظما ونثرا بحسب ما فيه من منظوم ومنثور له وغيره ولو باستعانة بالغير في معرفة معانيه الإفرادية دون تبديل مبانيه التركيبية ، فأذن فعربت وعرضت التعريب عليه فاستملحه وصار الناس يكتبون منه نسخا وللّه المنة . وقال الشهاب الخفاجي في الريحانة في حقه : والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق ، وهو في ميدان الفضل وحلبة الشهباء سابق وأي سابق ، وعصره كان مسك ختامها وسحر