محمد راغب الطباخ الحلبي

515

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

كيف السلو ولي فؤاد موثق * بالنجل منهم محكم بعقود ولي الغرام بها وبال مولع * بالحب لا يصغي إلى التفنيد وتأوه لولا دموعي لم يكد * بلظاه تكوى أعيني وخدودي بل لا يذر مني حراكا بل ولا * ينجو الورى من جمره الموقود داء تعوده فؤاد متيم * لم يلف غير مذلل مبعود قسما بكم لهو الذي من بعدكم * لم يلتحف غير الأسى ببرود كلا ولا كحل الرقاد جفونه * إذ لم يذق من طعمه المعهود احضر لدى قاضي الهوى واستفته * أيلذ من ألف الهوى بهجود ما أعذب التعذيب في طرق الهوى * وألذ جور من لدن مورود فأنا الهوى فيه البلاء يطيب لي * ما لم تشب أسقامه بصدود نفسي الفداء لذي قوام ناضر * يرمي الحشاء بنبله المحدود عار على أهل المعارف جفو من * جعل الحذار وسيلة التهديد يلهو فيذكر موعدي متنصلا * متبرئا من موثقي وعهودي حسبي وفاء من حبيبي ذكره * ومن الوفاء تذكر الموعود لبست غدائره الدجى وتقلدت * سيف اللحاظ لفتك كل شهيد إلى أن قال في آخرها : يا مفزع الثقلين يا غوث الورى * وثمال كل متيم مجهود يا ملجأ للخائفين ورحمة * وأمان كل مشتت مطرود عطفا على حالي الشتيت فإنه * لم ألق في باب السوى مقصودي أودت بي الحوباء واللأوا وقد * ضاق الخناق وقدّ حبل وريدي وقد التقت حلق البطان وأحكمت * ربط العداوة أربعي وجنودي وتنصلت مني الحسان وشددت * أيدي الهوان وثائقي وعقودي فأتيت بابك ضارعا مستصرخا * مستنجدا أهل الوفا والجود ونحوت نحو الباب أطرق قاصدا * بجوانح ترمي الغضا بوقود وختمها بقوله : صلى عليك اللّه ما جاد الحبا * بهتاين تملا بقاع البيد