محمد راغب الطباخ الحلبي
500
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وبديعية استدرك فيها أشياء على من قبله ، ونظم الزحافات والعلل الشعرية وشرحها وغير ذلك ، ولم يزل كذلك إلى أن مات . وكانت وفاته في سنة تسع وستين ومائة وألف . ومن شعره له قوله يمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقصيدة مطلعها : أأحبابنا بالخيف لا ذقتم صدا * ولا كان صب عن محبتكم صدا ومنها : أهيل الحمى تاللّه ما اشتقت للحمى * أيجمل بي أن أنشد الحجر الصلدا ولكنّ سكان الحمى ونزيله * هم ملكوا قلبي فصرت لهم عبدا أحن إليهم كلما حن عاشق * إلى إلفه وازداد أهل الوفا ودا ومنها : هو المصطفى من خير أولاد آدم * وأشرفهم قدرا وأرفعهم مجدا وأطيبهم نفسا وأعلاهم يدا * وأثبتهم قلبا وأكثرهم زهدا وأعرقهم أصلا وفرعا ونسبة * وأكرمهم طبعا وأصدقهم وعدا نبي أتى الذكر الحكيم بمدحه * فأنى يفي بالمدح من قد أتى بعدا ومنها : ومذ شرفت من وطء أقدامه الثرى * فكانت لنا طهرا وكانت لنا مهدا ومنها : وإن رامت المداح تعداد فضله * وأوصافه لم يستطيعوا لها عدا ومنها : قصدتك يا سؤلي ومن جاء قاصدا * لباب كريم لا يخاف به ردا عليك صلاة اللّه ثم سلامه * إذا ما شدا شاد وتال تلا وردا كذا الآل والأصحاب ما انهل وابل * وما اخضرت الأشجار أو فتحت وردا وله يمدح السيد حسين أفندي الوهبي قاضي حلب حين قدم حلب :