محمد راغب الطباخ الحلبي
492
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فديتك ظبيا ناعم الخد أغيدا * أغن رقيق الخصر مستعذب اللفظ أبوك الذي يدعو الأنام إلى الهدى * ويأمرهم بالرشد والنسك في الوعظ وأنت الذي تدعو القلوب إلى الهوى * بنيران وجنات وسحر من اللحظ فتهدم ما يبنيه عاما بساعة * وأمرك محفوظ وذاك بلا حفظ ومنها : فلا زال روض الخد بالورد يانعا * وإن كنت أجني الآس منه فيا حظي وله ديوان وهو مطبوع في بيروت كنت رأيته في خزانة كتب السيد عبد القادر أفندي الحسني الكيلاني في حماة في بعض رحلاتي إليها ، وعلق منه في فكري تضمين مطلع قصيدة ابن الفارض ( قلبي يحدثني بأنك متلفي ) حيث قال : قد كان لي ثوب جديد طالما * قد كنت ألبسه بغير تكلف والآن لي قد قال حين قلبته * ( قلبي يحدثني بأنك متلفي ) 1068 - الشيخ محمد الكبيسي المتوفى سنة 1161 ترجمه العلامة الشيخ عبد الرحمن الحنبلي في ثبته فقال : ومنهم ( أي من مشايخه ) شيخنا الإمام الجليل ، العديم المثيل ، ذو الحسيب الزاهر ، والنسب الباهر ، مفيد الطالبين ، ومنهل الراغبين ، الفائز بفصاحة المنطق والبراعة ، والحائز قصب السبق في مضمار البلاغة والبداعة ، فريد عصره ، ووحيد دهره ، الفقيه المحدث الفرضي النحوي ، سيدي السيد محمد الكبيسي الشافعي رحمه اللّه تعالى ، قرأت عليه مختصر السعد مرتين ، وشرعت في الثالثة إلى أحوال الإسناد الخبري فانتقل بالوفاة إلى رحمة اللّه . وقد أجازني رحمه اللّه إجازة عامة ، وانتفعت به منفعة تامة ، وانتفع به خلق كثير ، وجم غفير ، وكان له همة عالية في إفادة العلوم ونشرها ، واستطراد الفوائد النافعة وذكرها ، مع الإرشاد والتفهيم ، والنصح في التعليم ، وقد ملك من كل فن زماما ، وتقدم في كل علم فكان إماما . وتوفي رحمه اللّه تعالى ليلة الجمعة سابع عشر شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة