محمد راغب الطباخ الحلبي

490

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ابن أحمد أفندي طه زاده مؤرخة في صفر سنة 1168 للدار الكبيرة في محلة شاهين بك المشتملة على ثلاثة أواوين وغير ذلك ، وهي دار الحكومة الآن ما عدا الجهة الشمالية التي فيها السجون ، والذين باعوا لمحمد أفندي طه زاده قد اشتروا ذلك من ورثة الحاج حسين بشه ( هكذا الرسم ) البابي الذي من جملتهم عبد اللّه آغا ، وهذا يؤيد ما قلنا من أن وفاته كانت حول سنة 1160 . وللمترجم ذرية مباركة تدعى الآن ببيت الميسّر ( بضم الميم وفتح الياء وتشديد السين المفتوحة ) من جملتهم التاجران الحاج محمد والحاج أحمد اللذان عمرا الخان العظيم الذي تسمى بخان الميسّر في السوق المعروفة بسوق خان الحرير في المحلة المعروفة بجب أسد اللّه ، وذلك في سنة 1328 ، وهما ابنا الحاج عبد القادر بن عمر بن سليم بن حسين جلبي بن عمر جلبي بن حسين باشا المترجم ، ولم أعلم على التحقيق أول من تسمى من هذه العائلة بالميسّر . 1066 - عبد اللّه بن فتح اللّه أديب المتوفى سنة 1161 وولده عبد اللّه بن فتح اللّه بن الحنفي الحلبي ، الأديب الشاعر البارع المنشي الفصيح الملقب بأديب ، واحد الدنيا بالمعارف . ولد بحلب في حدود المائة وألف تقريبا ، ثم ارتحل به والده إلى إسلامبول وكان سنه سبع سنين ، وكان والده إذ ذاك باش محاسبه جي ، ونشأ بها تحت ظله ، ثم صار رئيس الكتاب ، وكان له الرؤساء المشهورين « * » . وتوفي في إسلامبول سنة سبع عشرة ومائة وألف . ثم إن ولد المترجم عاد لحلب وصار بها تذكره جيا للخزينة الميرية . وكان شاعرا بالألسن الثلاثة ، وله ديوان شعر ، منه قوله : إذا ما نال شخص ما تمنى * من الأرذال يوما مات منّا فكن في خبرة من كل فرد * متى ما ساء فعلا ساء فنّا وكان يتكلم بأشياء عجيبة ، واستولت عليه السوداء والجنون ، ومع ذلك ينظم البليغ . وكانت وفاته في سابع عشر ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائة وألف رحمه اللّه .

--> ( * ) هكذا في الأصل وفي سلك الدرر ، ولعل الصواب : وكان من الرؤساء المشهورين .