محمد راغب الطباخ الحلبي

474

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ما سحر هاروت سحر عند مقلته * كم غزلت وغزتنا وهي تكتمن وثغره قد حوى درا بمبسمه * وعند رشف لماه الشهد يمتهن وخاله عمه حسنا وزاد به * لولاه كافور جيد منه لا يصن والخصر منه دقيق دق في نظري * كفهم مولاي ذاك العارف الفطن عبد اللطيف الذي باللطف منجبل * عن درك أوصافه قد قصر اللسن السيد الكامل ابن الكامل ابن ذوي * الأفضال والعلم ندب وصفه حسن من آل كوران بيت المجد نسل تقى * فرع الكرام زكيّ الأصل مؤتمن خدن السداد ومقدام الرشاد كذا * أبو المعالي الذي أثرى به الزمن بالعلم والفضل سدتم في زمانكم * وتحسد العين في رؤياكم الأذن قس بن ساعدة تلقاه بأقل إذ * ينشي الرسائل في بحث ويمتحن سحبان يسحب ذيل الفضل منه حيا * وأمرؤ القيس في أشعاره غبن يا ماجدا قد حوى في المجد منزلة * ومن حوى رتبة لم يحوها فطن وأفاك ناظمها الغر الذي حكمت * عليه ضيق القوافي أنه الجبن وإن تكن قصرت في مدح سيدها * لكن بمدحك منها طابت اللسن شنف مسامعنا من در بحرك إذ * لا غرو فالدر في الأبحار مكتمن واسلم ودم وابق ياغوث الزمان لنا * على مدى الدهر لا يزري بك الزمن وللمترجم أيضا : كأن ذا الثغر روض ورد * جناه من قبلنا خصيبا ونحن جئنا لنجتنيه * فراعنا شوكه جديبا وفي ذلك للشيخ قاسم البكرجي المذكور : قد اجتلى الدهر أناس مضوا * من قبلنا كالبدر في تمّه ثم اجتلاه بعده فتية * مثل هلال الشك في رسمه ونحن لم نلق هلالا ولا * بدرا سوى الأكدار من غمه وفي ذلك للأديب مصطفى بن محمد الحلبي المعروف بالبيري : لقد وردوا من قبلنا ورد دهرنا * نميرا بأنفاس النسيم مبردا