محمد راغب الطباخ الحلبي

465

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وترجمه الشيخ كمال الدين الغزي العامري الدمشقي في كتابه المسمى « بالمورد الأنسي في ترجمة النابلسي » فقال : مصطفى بن محمد الشافعي الحلبي الشهير بالبتروني ، الشيخ الأديب الشاعر الناظم الناثر الأوحد المتفوق أبو البهاء بهاء الدين . ولد بحلب ونشأ بها ، ثم رحل إلى دمشق وأخذ بها عن الأستاذ ( النابلسي ) . قال الأستاذ في « ديوان المراسلات » : وقد أرسل لنا عام ثمان وعشرين ومائة وألف من حلب الشهباء مفخر الأفاضل مصطفى جلبي البتروني حفظه اللّه هذا الموشح البديع وهو قوله « 1 » : هاج أشجان الجوى برق الحمى * مستطيرا في دياجي الغلس شب في قلبي وأذكى ضرما * حين أورى زنده كالقبس كلما لاح فقلبي يجب * باحتراق وخفوق واضطراب دور قد حكى قلب الشجي إذ ومضا * باضطراب وخفوق ووجيب شاق مذ ضاء على ذاك الأضا * كل صب في الورى مضنى كئيب فهو في الظلماء سيف منتضى * وجريح من بني الزنج سليب أودع الأكباد نيران الغضا * ومضى خلوا من الوجد سليب كان يحكي زينبا مبتسما * لو تحلى بالرضاب اللعس أو حكى لون طراز رقما * بنضار في حواشي أطلس دور من لصب راح مسلوب الكرى * قلق الأحشاء ممنوع الرقاد دمعه في الخد يحكي ما جرى * مستهل ليس يدري ما النفاد ما درى هل ذلك الظبي درى * أن مضناه على شوك القتاد ساهرا بات يراعي الأنجما * في دجى الليل البهيم الحندس مغرم راح يقاسي الألما * من جفا جور الظباء الكنس

--> ( 1 ) هذا الموشح وجدناه في مجموعة عند صديقنا الشيخ عبد القادر الهلالي شيخ الزاوية الهلالية ، وفيه زيادات عما هنا وبعض مغايرة ، فاعتمدنا على ما في هذا المجموع . وفيها كثير من نظم المترجم .