محمد راغب الطباخ الحلبي

461

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وقوله من قصيدة : هاج لي برق الحمى ذكر الحمى * فاستهل الدمع من عيني دما مرّ بي وهنا فأذكى لا عجا * في فؤادي حره قد أضرما وانثنى يروي أحاديث الصبا * منجدا طورا وطورا متهما آه من دمع لذكر المنحنى * كلما حركه الوجد همى يا رعى اللّه عهودا بالحمى * نقض الدهر بها ما أبرما وليال منحتنا صفوها * فانتهبنا العمر فيها حلما ومعان ضرب الحسن على * عذبات البان منها خيما ورعى دهرا بها قد مر لي * في رباها بالأغاني مغنما حيث غصن العيش فيها يانع * وبجفن الدهر عن ذاك عما وسميري شادن لو لاح للبد * ر اعتراه من محاق سقما ظبي أنس صيغ من لطف ولو * مر بالوهم تشكى الألما نقله من قوله سيف الدولة : قد جرى من دمعه دمه * فإلى كم أنت تظلمه ردّ عنه الطرف منك فقد * جرحته منه أسهمه كيف يسطيع التجلد من * خطرات الوهم تؤلمه عودا : ساحرا المقلة مهضوم الحشا * سمهري القد معسول اللمى ما تثنى من ثنيات اللوى * مائلا إلا أرانا العلما ألف الهجر فلو يخطر بي * طيفه في سنة ما سلّما كتب الحسن على وجنته * بفتيت المسك خطا أعجما معشر اللوام إن جزت اللوى * فقفوا واستنطقوا تلك الدمى ثم لوموا إن قدرتم بعدها * عاشقا فيها استلذ الألما وقوله : عجبا للعذول كيف لحاني * ورأى الشوق قائدا بعناني