محمد راغب الطباخ الحلبي

444

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

هو العالم الكبير والجهبذ الشهير الإمام الهمام حسن بن محمد التفتنازي . ولد في حدود السبعين ، واشتغل بعلوم الدين وفنون الأدب حتى برع وفاق ، وذكر من المبارين في حلبة السباق ، وألف مؤلفات حسانا ، أودع في مكنونها بيانا وتبيانا ، منها « نظم السراجية » وشرحها ، وله منظومات أخر لم نقف عليها . توفي بمكة المشرفة سنة تسع وثلاثين بعد المائة . ومما قاله مادحا جناب الجد المولى أبي السعود أفندي الكواكبي رحمه اللّه : ما هيج الشوق من صب وما وجبا * به الغرام وصافي دمعه وجبا إلا وزاد اشتياقي للتي سلبت * عقولنا واستباحت في الهوى السلبا قامت فأزرت بخوط البان وانعطفت * بمحزم كل من داناه إنثغبا في حبها كل أرباب الهوى ثملوا * ولم ينل أحد من وصلها أربا فلو تبدت وكان البدر في شرف * والشمس راد الضحى من حسنها احتجبا يصيد أسد الشرا صاد بوجنتها * من صادها صيد بالأشراك وانتكبا كم من شجاع شجا في حبها ولها * أذابه عقرب الصدغين فاضطربا إن حاربت بظبا ألحاظها بطلا * أضحى يحرب بين الركب واحربا خطّية سحرت بالطرف إن حسرت * عن اللثام ترى في ثغرها العجبا ومنها في التخلص إلى المدح : قوضت عن حب ذات الكشح منقلبا * إلى مديح ابن من قد شيدوا حلبا بالعلم والحلم والأفضال محتدهم * مجد ورفد وقد فاقوا الورى حسبا أبو السعود الذي من أم ساحته * يؤم ركنا تظل في ظله النجبا « * » وهي طويلة تربو على أربعين بيتا اقتصرنا منها على هذه الأبيات . وله أيضا مادحا السيد نعمة اللّه أفندي الكواكبي عم السيد حسن أفندي الكواكبي : نسيم الصبا هيجت شوقا تشعبا * إلى مربع عهدي به زمن الصبا وذكرتني أطلال من قد عهدتهم * بأرغد عيش ثم أهناه مشربا

--> ( * ) هكذا في الأصل .