محمد راغب الطباخ الحلبي
427
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
1124 ، وقد تكررت لي الإجازة من شيخنا المومى إليه في هذا المجلس وفي غيره من المجالس ، وهو يروي صحيح البخاري عن سادات ثقات من أجلّهم شيخه الشيخ إبراهيم ابن سليمان الكردي ثم الحلبي . ( وبعد أن ساق سنده قال ) : ومن مشايخ شيخنا الزين الحلبي سيدي الملا محمد شريف بن ملا يوسف القاضي ابن القاضي محمود بن ملا كمال الدين الكوراني ، ومنهم الملا محمد أمين اللاري الصديقي البصير ، قال شيخنا : قرأت عليه أكثر شرح التجريد ، ومنهم شمس الدين محمد بن الحسن الكواكبي ، قرأ عليه العقليات وغيرها وانتفع به وتشرف بخدمته في فتواه وصار أمين الفتوى له طول مدته فيها ، ثم من بعده كان في خدمة فرعه العلامة أحمد أفندي الكواكبي ، وبقي أمين فتواه مدة إفتائه بعد أبيه إلى أن تنزه عن فتوى حلب وأعرض عنها باختياره ، وتولى مولوية طرابلس الشام ( كما تقدم ) . ولم يذكر تاريخ وفاته ويظهر أنها كانت حول سنة 1130 . 1030 - يحيى العقّاد الشاعر المتوفى حول سنة 1130 يحيى الحلبي الشهير بالعقّاد ، الفاضل الكامل الأديب الشاعر المجيد . ولد بحلب ونشأ بها وأخذ عن أفاضلها ، وبرع في علمي العروض والقوافي ، وله بذلك اليد الطولى ، وله النظم العجيب . وكان يعاني حرفة العقادة بسوق الباطية وترد عليه أحبابه لأجل المذاكرة والاستفادة . ومن شعره حين بنيت منارة جامع البهرمية لما سقطت تاريخ مكتوب على بابها وكان ابتداء البنيان سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وذلك قوله : قامت فصادمها السحاب بمرّه * وسمت بقدّ قد كل مشاد حاكت علاء قدر طه المصطفى * أس السخاء ومنهل القصاد فهو المعمر من أنار منارها * وأثار أجرا آب دون نفاد بشراه أجرى بالسرور بناءها * والخبر أمنح بالهناء ينادي ها كل وزن تم فيه مؤرخا * جل استواها باستوا الأعداد