محمد راغب الطباخ الحلبي
418
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وكانت وفاته بحلب الشهباء يوم السبت رابع رمضان المعظم سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ، ودفن بها وقبره معروف يزار ويتبرك به رحمه اللّه . ا ه . أقول : إنه مدفون في تربة المشارقة ، ولا زال قبره باقيا وهو في صدر التربة . 1025 - مصطفى بن الحفسر جاوي المتوفى سنة 1123 مصطفى بن الحفسر جاوي الشافعي ، خاتمة المحققين والعلماء العاملين ، شافعي زمانه ومزني أوانه . ولد بقرية حفسرجة من أعمال حلب ونشأ بها ، وقرأ القرآن العظيم بإدلب الصغرى وبعض المقدمات . ورحل لمصر فجاور بأزهرها عشر سنين ، وأخذ عن علمائها بعد أن قرأ عليهم في المدة المذكورة في سائر العلوم ، إلى أن فاق الأقران ، وشهد بتفوقه أهل هذا الشان . ثم حج منها وجاور بمكة سنتين وقرأ على أفاضلها وعنهم أخذ . ثم عاد ودخل حلب سنة ثلاث عشرة ومائة وألف وأهلها إذ ذاك أحوج ما يكون إلى فقيه مثله ، فبلغ بني المحب رحم اللّه سلفهم وجبر خلفهم قدومه ، فدعوه إلى منزلهم وتلقوه بالترحيب وأنزلوه دارا من دورهم ، فهرعت إليه الطلبة ، فكان يقرئهم في دار بني المحب . ثم إن المذكورين زوجوه بابنة عم له أتوابها له من قريته ، فاشتغل بالإفادة شتاء في دور المذكورين رحمهم اللّه تعالى ، وفي الفصول الثلاثة يخرجون إلى بستان لهم والطلبة ترد عليه ، منهم من يبيت عنده ومنهم من يعود ، وبنو المحب موكلون به وبأضيافه من يقوم بخدمتهم وطعامهم . وتسارعت إليه الناس وأخذ عنه الكثير ، منهم العلامة السيد حسن الشهير بابن الطباخ ، والعلامة محمد الشهير بابن الزمار ، والعلامة عبد اللطيف الزوائدي ، والعلامة السيد محمد الكبيسي ، والعلامة حسن السرميني ، وشيخنا رمضان العطار ، والشيخ محمد الحموي وخلائق لا يحصون . وله بعض تحريرات ، منها رسالة مختصرة في طهارة فرو الصنصار الذي هو الدلق وأن التحقيق في المذهب أن الصمور والزرداوه والصنصار نوع واحد ولبسه رحمه اللّه .