محمد راغب الطباخ الحلبي

393

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

المعمر الكامل شيخ السجادة بمقام القلاقلار بحلب ، تصدر للمشيخة سنة تسع ومائة وألف ، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وماية وألف . ا ه . والقرقلار كلمة تركية ومعناها الأربعون . 1014 - عطاء اللّه العاني المتوفى سنة 1110 عطاء اللّه العاني ثم الحلبي أمين الفتوى بحلب ، الأديب اللوذعي . ترجمه الأمين المحبي في ذيل نفحته وقال في وصفه : خلاصة أهل العصر ، المجتمع فيه فضائلهم بجميع أدوات الحصر ، فهو من جوهر الفضل منتقى ، وقد رقي في درج العلا حتى لم يجد مرتقى ، فالكون به متألق ، والأمل بأدبه متعلق ، وله قدم في الأدب عالية ، والمسامع بآثاره البهية حالية ، تسهل له من البراعة ما تصعب فملكه ، وتوضح له من مشكلاتها ما تشعب حتى سلكه . وقد صحبته في الروم وطريقها في الرجعة ، فحمدت اللّه حيث سهل لي أمر هذه النجعة ، فاجتنيت من مفاكهته روضا أنفا ، وعلقت في جيد أدبي وأذنه قلائد وشنفا . وأنا وإن كنت لم أتعرض في الأصل لذكره ، فإني لم أكتب عنه شيئا من تحائف شعره . وقد ورد عليّ الآن له روائع بدائع ، فكأنها من جملة ما كان في ذمة الدهر من ودائع ، فدونك منها جملة الإحسان ، وكأنما دعا الحسن فلباه الاستحسان . انتهى مقاله فيه . وقوله : لم أتعرض في الأصل إلى آخره مراده أنه لم يذكره في النفحة من جملة الأدباء الحلبيين الذين ترجمهم في باب مخصوص في نفحته . ومن شعره قوله : فؤاد به نار الغضا تتوقد * وطرف يراعي الفرقدين مسهّد ودر دموع في الخدود منظّم * له اللؤلؤ المنظوم عقد مبدّد ووجد بسحّار اللواحظ أغيد * يقيم عذولي بالغرام ويقعد من الروم رام من كنانة جفنه * سهاما فيا للّه سهم مسدّد يميس به غصن من القد أصله * يكاد بأنفاس الصبا يتأوّد