محمد راغب الطباخ الحلبي
383
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وأنشدني نادرة الوقت المولى العارف للنبهاني يمدحه : أنا في التباعد والدنوّ * أرجو لمولانا العلوّ أبدا تراني رافعا * كفّي إلى رب عفوّ أدعوه في سهر وجهر أن يديمك في السموّ فيما يسر به الصديق * وما يساء به العدوّ يا عارفا هو للمعا * رف بالعشيّ وبالغدوّ بل للفضائل والفواضل والفتوة والمروّ من دأبه بث المكارم * والحفيظة والحنوّ من سيفه ثكل العداة * وسيبه حور وحوّ وبذكره طاب المديح * أما تراه في زهوّ مولاي يا من فضله * ما إن رأيت له كفوّ هذي العجالة قد أتت * ك تعوذ من طرف السلوّ وتميس في حلل الفصاحة بالملاحة والدنوّ نطقت بما يحوي الحشا * لا بالتقوّل والغلوّ وهي التي لو رامها * قسّ رمته بالنبوّ اسلم ودم تسمو على * شم الذرى أسمى السموّ ا ه . 1009 - مصطفى بن حسن الزيباري المتوفى بعد 1094 قال المحبي في « نفحة الريحانة » : هو في هذه الحلبة ، كالعقد النفيس في اللبة ، وله جامعية فنون تربو على الحصر ، وفضائل لا يستطيع حجودها نبهاء العصر ، لكنه أتى الدهر وقد هرم ، ( فلم يتروّ زهير روضه بمثل ندى هرم ، فهو يشتكي زمنا بعيد الإحسان ، لا تستجلبه ولا دعوة الغيد الحسان ) « * » ، فهو ينظم الشعر على فاقة ، ماله منها إفاقة ، بحد أمضى من النصل ، وهزل
--> ( * ) ما بين قوسين إضافة من « الريحانة » .