محمد راغب الطباخ الحلبي
355
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وإذا الفكر لم يحط بمعاليك * جميعا وخاب فيك اجتهاده فاعتذاري ببيت ندب همام * ماكبا في ميدان فضل جواده إن في الموج للغريق لعذرا * واضحا أن يفوته تعداده ومن مقاطيعه قوله في تشبيه ثلاث شامات على نمط : في جانب الخد وهي مصفوفة * كأنها أنجم الذراع بدت وقوله : في خده القاني المضرج شامة * قد زيد بالشعرات باهر شانها كلهيب جمر تحت حبة عنبر * قد أوقدت فبدا زكي دخانها وأنشد له البديعي قوله من قصيدة في المدح : تهلل وجه الفضل والعدل بالبشر * وأصبح شخص المجد مبتسم الثغر ومنها : فيالك من مولى به الشعر يزدهي * إذا ما ازدهت أهل المدائح بالشعر فريد المعالي لا يرى لك ثانيا * من الناس إلا من غدا أحول الفكر معنى البيت الأول مطروق وأصله قول أبي تمام : ولم أمدحك تفخيما بشعري * ولكني مدحت بك المديحا وأبو تمام أخذه من قول حسان في النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما إن مدحت محمدا بمقالتي * لكن مدحت مقالتي بمحمد والبيت الثاني مأخوذ من قول بعضهم : إن من يشرك باللّه جهول بالمعاني أحول الفكر لهذا ظن للواحد ثاني وله ويروى لوالده : صدر الوجود وعين هذا العالم * وملاذ كل أخي كمال عالم أيضا :