محمد راغب الطباخ الحلبي
347
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
هو الفضل حتى لا تعد المناقب * بل العزم حتى تطلبنك المطالب وما قدر الإنسان إلا اقتداره * أجل وعلى قدر الرجال المراتب أقام الفتى العرضي للفضل دولة * لها قائد من ناظريه وحاجب بها اعتذرت أيامنا عن ذنوبها * وأقبل جاني دهرنا وهو تائب يجددها رأي من العزم صائب * ويحرسها بأس مع الحلم عاطب وللمجد مثل الناس سقم وصحة * وفيه كما فيهم صدوق وكاذب أنيط به حتى لو اختار نزعه * لحن إليه وهو ثكلان نادب ومن لم يوفّي للمعالي حقوقها * فإن مساعيه الحسان مثالب ألم ترها كيف اقتناها محمد * تجاذبه أذياله ويجاذب إذا الناس لم تشتق لشارب عذبها * فلا عذبت يوما عليه المشارب فساس طواغيها وراض شماسها * وأضحى له منها وزير وحاجب حوى سؤددا تبدو ذكاء بوجهه * وترنو لعينيه النجوم الثواقب تغرّب لا يرضى ذرى المجد موطنا * وأمثاله حيث استقرت غرائب دعاه العلا شوقا إليه وغيره * دعته فلباها النساء الكواعب ومن يخسر الراحات يكتسب العلا * وبعض خسارات الرجال مكاسب فآب بما يشجي العدا ويسره * فوائد قوم عند قوم مصائب ليهن علاه منصب طالما صبا * له بل تهنى إذ رضيها المناصب من القوم أما عرضهم فممنع * حصين وأما عرفهم فهو سائب يدين لهم بالمجد دان وشاسع * وينعتهم بالفضل ساع وراكب ففيهم وإلا لا تقال مدائح * ومنهم وإلا لا ترام الرغائب إليك إمام الفضل منا توجهت * كتائب إلا أنهن مواكب معان تعير العين سحر عيونها * وتسخر منها بالعقود الترائب قد انسدلت بين الطروس سطورها * كما انسدلت فوق الصدور الذوائب لها من براح الشوق حاد وقائد * إليك ومن لقياك داع وخاطب محملة منّي الهناء بمنصب * تسير ببشراه الصبا والجنائب وإن سرني أخبار أنك قادم * فقد ساءني تقدير أني غائب قد اتسعت ما بيننا ؟ ؟ ؟ النوى * وضاقت على وجه اللقاء المذاهب