محمد راغب الطباخ الحلبي

339

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وما كنت أنسى ولكن تزيد * ولوعي قربا وصبري بعدا رعى اللّه ربعا نعمنا به * وعهدا ألفناه حياه عهدا فما راقني بعده منزل * ولا طاب عيشا ولا راق وردا وله غير ذلك . وكانت وفاته بحلب سنة إحدى وتسعين وألف . ا ه . 997 - عطاء اللّه بن محمود الصادقي المتوفى سنة 1091 السيد عطاء اللّه بن محمود المعروف بالصادقي الحلبي القاضي . كان من أدباء العصر الفائقين ، وله منادمة مبهجة ، وشعره بديع الصبغة والصنعة رقيق النادرة . ولي القضاء في عدة بلاد إلى أن وصل إلى قضاء الموصل ، وفيها نظم أبياته المشهورة اللطيفة الموقع يشير فيها إلى بيتين للأمير شرف الدولة أبي الفضل بن منقذ ، وأبياته هي قوله : ومعذّر حلو اللمى قبلته * نظرا إلى ذاك الجمال الأول وطلبت منه وصله فأجابني * ولّى زمان تعطّفي وتدللي نضبت مياه الحسن من خدي وقد * ذهب الروا من غصن قدي الأعدل قلت الحديقة ليس يحسن وصفها * إلا إذا حفّت بنبت مبقل ويك اتبع قول ابن منقذ طائعا * واعلم بأني صرت قاضي موصل وبيتا ابن منقذهما : كتب العذار على صحيفة خده * سطرا يحيّر ناظر المتأمل بالغت في استخراجه فوجدته * لا رأي إلا رأي أهل الموصل وأصل هذا ما شاع عن أهل الموصل أنهم لا يهوون إلا المعذّر ، وربما بالغ بعضهم فقال : نحن قوم إذا سمحنا في طريق المحبة بنوال لا نسمح إلا لمن ينفق على عياله . وكانت وفاة الصادقي في سنة إحدى وتسعين وألف . ا ه .