محمد راغب الطباخ الحلبي

305

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أو أنها قد حكت عشورا * أخذت منها فالا لقابل أو صارم والسماء قين * غدا لها بالنسيم صاقل ذكرني بالوميض خصرا * جال به للنطاق جائل أو أنه إبتسام ثغر * فيه شفاء لكل ناهل بل طلعة العالم المفدّى * عين المعالي صدر الأفاضل درة تاج المليك يزهو * جيد به للزمان عاطل يراعه مثمر المعالي * يصيب منه الشبا الشواكل إن يسقه النقس فهو غصن * يضوع منه شذا الخمائل صريره مطرب قضاة * ما بين راج منهم وآمل يصون منا ماء المحيا * وهو بماء الحياة سائل ثاني عصاة الكليم تجري * لنا أنابيبه جداول ولفظه عنبر بشحر * يقذفه البحر للسواحل أنجب دهر به أتانا * رضيع ضرع العلوم حافل وكان من قبله عقيما * كذاك ليلاته حوائل فليهننا طالبي نداه * فزنا ورب الهوى بطائل أعاد أفراد من تقضّى * كالصاحب الشهم وابن وائل إن رمد الطرس من جهول * فهو بميل اليراع كاحل أعر لقولي مولاي سمعا * أشكوك دهرا عليّ حامل قطّع أسبابنا اللواتي * كانت لحاجاتنا وسائل تلا محياك لي سطورا * فيها نجاح لكل سائل ومما أورده قوله في الرثاء : لك اللّه من غاد يسير بلا عزم * ومغترب في أهله والحمى المحمي ومن راقد ليست له هيئة الكرى * ونشوان راح لا من التمر والكرم فكم ناشد منا ويدري مكانه * فهلا وجدنا ما نشدناه في الرسم حبيب فقدنا منه نجم سعوده * وكوكبه الوضاح بل قمر التم أقامت عليه الكائنات مآتما * فدمع السحاب الجون من بعده يهمي