محمد راغب الطباخ الحلبي
290
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
روى العلوم النقلية والعقلية عن والده ، ولزم العلامة أبا الجود البتروني وغيره من الشيوخ ، واستجاز كثيرا ، وتصدّر للإقراء مدة حياته في دار القرآن الحيشية المنسوبة إلى أبي العشائر المطل شباكها على الجامع الكبير بحلب . وله شعر حسن ونثر بارع . واعتنى بجمع تاريخ سماه « معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب » رأيت منه قطعة ونقلت منها بعض تراجم لزمني ذكرها . وله رسائل كثيرة وتآليف ، منها كتاب « طريق الهدى » في التصوف ، و « شرح على ألفية ابن مالك » ، و « حاشية على شرح المفتاح » للسيد ، و « حاشية على البيضاوي » ، و « حاشية على شرح المنهاج » للمحلي ، و « شرح البديعيات » « 1 » ، و « شرح سورة والضحى » على لسان القوم . وله لامية تضاهي لامية العجم ، ومطلعها قوله : جلالة الفضل تنفي زلّة الرجل * وذلة الجهل توهي صولة البطل منها : واضرب على العقل أسوارا محصنة * تقيك فتنة أحداث أولي حيل ولا يروقك ماء الحسن قطّره * نار الحياء على الخدين كالشعل ولا حلاوة ثغر حشوه درر * فكامن السم في العسّال والعسل « 2 » وذكره البديعي في « ذكرى حبيب » وقال في وصفه : عالم الشهباء وابن عالمها ، ومن شد بالفضائل دعائم معالمها . وهو في الزهد كأويس وعروة ، وللسادة الصوفية قدوة وأنعم به من قدوة . اشتغل بالتصنيف والتدريس ، والإفتاء على مذهب محمد بن إدريس ، وهو الآن لناظرها بصر ، ولناضرها نور وثمر ، يعظ الناس في كل يوم جمعة بعد صلاة العصر ، بزواجر لو استقضي بها أهل الضلال لما كان مضل
--> ( 1 ) هو شرح البديعية التي قال في مطلعها : براعتي في ابتدأ مدحي بذي سلم * قد استهلت لدمع فاض كالديم سماه « فتح المانح البديع في حل شكل الطراز البديع » وقد اطلعت عليها وهي محررة سنة 1037 أي في حياة المؤلف ، وعليها خط حسين الوفائي الحلبي المتوفى سنة 1156 وخط الشيخ حسن البخشي الحلبي شيخ التكية الإخلاصية ، وقد أدرج الشيخ قاسم البكرجي هذه البديعية في شرحه لبديعيته المسمى « حلية البديع في مدح النبي الشفيع » ( 2 ) بحثت عن هذه ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ فلم أعثر عليها ولو عثرت عليها لنشرتها بتمامها .