محمد راغب الطباخ الحلبي
279
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كذلك الشمس تدني * لكل نجم زواله فقلت لا تعذلوه * دعوه يوضح حاله بأنه بدر تمّ * حينا وحينا غزاله « * » وقال : أنشدت من أهوى وقد أخذ الهوى * بمجامعي واستحوذ استحواذا كبدي سلبت صحيحة فامنن على * رمقي بها ممنونة أفلاذا فأشار للكانون فانثالت على * الجلاس جمرا وابلا ورذاذا وبدا يكفكفه حيا ويقول لي * من كان ذا لب أيطلب هذا فقال السيد أحمد النقيب : قد قلت إذ عثر الذي ألحاظه * فعلت بنا فعل الشمول مشعشعه في مجلس بالنار فانتشرت على * بسطي فكلله الحياء وبرقعه وأكبّ يرفع غيها بأكفه * مستعظما ذاك الصنيع وموقعه جمرات حبك لو علمت بفعلها * في القلب ما استعظمت حرق الأمتعه وقال فيه أيضا : لا تحسب النار التي ما بيننا * نثرت من الكانون كان شتاتها بل إنما ذاك الذي ألحاظه * سلبت عقول أولي النهى فتراتها لما رأى عشاقه تخفي الهوى * ولهيب نار رابه زفراتها وأراد يفضحها أشار بكفه * لقلوبها فتناثرت جمراتها وقال فيه الشيخ عبد القادر الحموي : إن الذي أخجل شمس الضحى * في منزل المولى الرفيع العماد بدد نارا كان للإصطلا * فانبثّ كالياقوت بين الأياد فانصاع يزوي الجمر في أنمل * كالخزّ إن حاولت منها انعقاد وقال إذ رامت بتأجيجها * تحكي سنا خدي ومنك الفؤاد
--> ( * ) الغزالة : الشمس .