محمد راغب الطباخ الحلبي
253
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
بروحي أفدي قهوة البن إنها * شفاء وفاقت في الطبابة نعمانا وإن لم يكن نفع بها فهي حيلة * لتصيير من أهواه عندي أحيانا وله : دعوه أبا زيد وقد زاد جوره * غزال كريديّ غدا حبه قيدي وكنت دفنت العشق قبل وجوده * وقد حرك الداء الدفين أبو زيد وله : أفدّى أبا زيد وأفدي قوامه * بكل خليق لم يحط في الورى خبرا ولا غرو أن بالغت في وصف حسنه * فإني أرى في وجهه الشمس والبدرا وله عفا اللّه عنه : ولم أر إذ كلمته وهو مسبل * من اللطف والإنصاف سترا على العين لما صنت إحدى المقلتين فقال لي * مخافة ضرب العاشقين بسيفين وله : بروحي من في خده الورد يانع * وغطاه خوفا أن يرى ذاك إنسان فقلت أما يكفيك طرفك حارسا * فقال بلى لكنّ طرفي نعسان وله من قصيدة طويلة مدح فيها ابن عمه القاضي جمال الدين : عجبا لمن أضحى رهين صبابة * كيف المنام يزوره أو يهجع لهفي على عمر تقضّى دونهم * وعلى زمان كنت عنهم أمنع أشتاقهم فيظل ناظر ساهري * يرعى السها حتى الصباح يشعشع إن جاء طيف النوم يطرق مقلتي * فاجاه طيف للخيال فيرجع لا أشتفي من ذا وذاك لأنه * لو زار حقا كنت لا أتوجع دائي عضال والطبيب مروّع * والحب باد والحبيب ممنّع ومنها وهو آخرها : يبقيك رب العرش ذخرا للورى * ما دام طرفي في الرياض يرجّع