محمد راغب الطباخ الحلبي
251
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أغار وذرات الوجود تحبه * لما فيه من جود وما فيه من بر ألا قد أتى فصل الربيع موافيا * بأنواع بشر جنسها طيّب النشر تأرّج في الأرجاء عرف رياضها * ونمّ عليها الريح من مطلع الفجر تيقّظ فإن العمر رقدة نائم * وقم نختلس حظا على غفلة الدهر ندير كؤوس البحث والنظم بيننا * ونحذر عن صرف العقول إلى الخمر ونترك مالا يرتضيه فإنه * رقيب علينا حالة السر والجهر فلله من لغز حكى في نظامه * قلائد عقيان على أبيض النحر فألفاظه در ومعناه مسكر * ويحلو على التكرير كالسكر المصري ومن لطفه لما قرأت بيوته * توهمتها عدا أقل من العشر ولما وعى فكري محاسن قصده * فقلت أدار الراح أم جاء بالسحر ليهنك أن اللّه أولاك منحة * فأنت وحيد العصر واللّه والعصر وحقك لو جازى نظامك كامل * لما جاز نثر الدر إلا مع التبر ولكن بنو الشهباء أجمع رأيهم * على ترك أرباب الفضائل بالهجر ولا فرق بين العلم والجهل عندهم * ولا بين منظوم الكلام من النثر ومنك أتاني بنت فكر خطبتها * وإني فقير وهي غالية المهر ثم أخذ في الجواب عن اللغز وهو اسم حسين قاصدا به الحسين رضي اللّه عنه . وختم القصيدة بقوله : ألا فابكياه بالدماء تأسفا * على فقد تلك الذات في عاشر الشهر وكتب إلى الأخ الفاضل مولانا الشيخ نجم الدين ابن الحلفا الخطيب بالجامع الكبير بحلب في غرض عرض : المال يفنى والثناء يدوم * ومضيع عهد الأصدقاء ظلوم حسب ابن آدم سدّ خلته وما * يجدي الطموع ورزقه مقسوم وقناعة الإنسان صون قناعه * ومآل مال المسرفين وخيم يا رب شهوة ساعة أحزانها * طالت بها وهوى النفوس ذميم تتبسم الآجال والآمال في * تقسيمها والنائبات تحوم