محمد راغب الطباخ الحلبي
248
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
قد علّم الخلق ما لم يعلموا قلم * وأظهر السيف دينا كان « * » يكتتم والرزق قدّره قبل الورى قلم * والسيف قسمته الآجال تنقسم وكم إلى طاعة الباري جرى قلم * والسيف يخدم من تعلو له الهمم والسيف يمضي الذي يقضي القضاء به * من دونه قلم يرضى به القدم وربما فلّ سيف عن مضاربه * إن خانه قلم زلّت به القدم والسيف ما دام عريانا كسا حللا * والعلم في قلم يعلو به العلم والسيف يرقص في حرب ويطرب في * صريره قلم تحلو به النغم ويترف السيف من أهل القتال دما * إن ينفث القلم السحار بينهم والسيف إفرنده ماء الحمام به * يسقى وكم قلم يشفى به السقم من سالم السيف يسلم من غوائله * والخير في قلم بالصلح يستلم إن يشرح السيف متنا يوم معركة * فالقلب من قلم التحذير ينعجم والسيف فرّق جيشا بالفتوح وكم * بنصره قلم التبشير يلتئم والسيف في ظله دار مخلّدة * والوشي من قلم التحرير يغتنم ورب سيف به طالت يد حكمت * في ظله قلم دامت له النعم بعد الركوع على المرسوم من قلم * صلى على العنق سيف في الوغى فدم لا سيف إلا إذا صار العراب دما * من قبله قلم بالجرح ينتقم يربو على السيف عزم المرء إن بطلا * حكما وفي قلم الإنشاء يحتكم ومجّ في نفس حساد له قلم * سمّا وعاتقهم بالسيف يحتجم كم نكبة هاجها عن نكتة قلم * والسيف يفضي إلى ما يحدث الندم إن يقطر السيف من نحر العداة دما * فقد جرى قلم كالغيث منسجم والسيف في حده حد الهدى وإلى * كلامه قلم تهدى به الكلم يجيد مدحة أرباب الندى قلم * فيرفع السيف عنه وهو متهم ومن حماقته لم يشفها قلم * فالسيف أولى بداء ليس ينحسم غاظ العدى قلم يبدي السرور ومن * صليل سيف الوغى في سمعهم صمم والبوح بالسرشق الرأس من قلم * والسيف تأديبه بالنار تضطرم
--> ( * ) لعل الصواب : كاد .