محمد راغب الطباخ الحلبي
246
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وأبناؤها القوم الذين مرادهم * وداد ولا يبغون مالا ولا كسبا وختمها بقوله : فلا زلت في أعلى مقام إذا حدت * حداة حجاز في السرى تطرب الركبا قال الشهاب : وأنشدني : لعمرك لم أشرب دخانا لأجل أن * تسرّ به نفس تدانى خروجها ولكن زنابير الهموم لسعتني * فدخّنت حتى يستبين عروجها ولما أنشدني هذا أنشدته قطعا لي في معناه ، منها قولي : ما شربت الدخان إذ سرت عنكم * لتلهّ به عن الأحزان أحرقتني الأشواق فالقلب منها * صار بالوجد مخزن النيران فخشيت الأنفاس تفضح حالي * فلهذا سترتها بالدخان ا ه وظفرت بثلاثين ورقة من ديوانه عند السيد جودة الكوراني من ذرية المترجم فاخترت منها قوله : إذا ما أراد الخل منك قطيعة * تحمل له واحفظ عقود ولائه وكن كسراج إن قطعت ذبالة * له زاد في إشراقه وضيائه وقوله : يا عامرا قصر الفناء مشيدا * والعمر في قصر له وفناء تبنى قبابا لا يدوم بناؤها * إن القباب حكت حباب الماء وقوله ( دو بيت ) : أهوى قمرا لكل عقل قمرا * وافى سحرا وحسنه لي سحرا كم قلت له وقد تهتكت به * يا أسمر قد جعلت عشقي سمرا وقوله : قال أهل الغرام بالدمع جدنا * قلت ذا الجود ماله من نجاح