محمد راغب الطباخ الحلبي
243
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الصلّ : الحية السوداء ، ومن شأنها أنها إذا عصت في وكرها دخّن عليها لتخرج . وللصلاح أيضا فيه وهو معنى حسن : لو لم تكن أيدي الأكارم لجة * ما كان في أطرافها الغليون والغليون أطلق على سفينة معهودة بين العوام ، وعلى آلة يوضع فيها ورق التبغ ويشرب ، وكلاهما غير لغوي ، وهو في اللغة اسم للقدر . وفيه يقول عبد البر الفيومي صاحب المنتزه مع احتمال الغليون للمعنى اللغوي : غليوننا لقد غلا * ما فيه والماء يفور في مهجتي وفعلتي * دخانه أضحى يدور وللصلاح معمّى باسم أحمد وهو قوله : فؤادي محا عن لوح خاطره الهوى * فأثبته صدغ له قد تسلسلا وله باسم عمر : تساقط در من سحاب مسيره * إلى تاج روض قل وما كان منقطع وله باسم يوسف : إذا صح تقبيل على خال خده * أحاول شيئا منه في داخل الشفه ومن غرامياته قوله : أين فصل الربيع أين الشباب * يئست من رجوعه الأحباب غادرته مواقع أعدمته * فشراب الربيع رغما سراب خرس العندليب فيه وأضحى * صاحب النطق في رباه الغراب لو علمنا أن الزمان خؤون * فيه تنأى عن اللقا الأصحاب لشفينا من اللقاء قلوبا * لم يرعها من الزمان انقلاب لكن المرء لا يزال غفولا * بين هذا وبين ذاك حجاب وله غير ذلك . وكانت وفاته بحلب في سنة تسع وأربعين وألف ا ه .