محمد راغب الطباخ الحلبي

204

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وجمع له ديوانا وهو موجود بأيدي الناس . وكان مغرما بشعر أبي العلاء المعري كثير الأخذ منه ، وأخبر أنه رآه في منامه ، وكان يقرأ عليه اللزوم ، وفهم من تقريره في تلك الرؤيا : الخير كل الخير فيما أكرهت النفس الطبيعية عليه ، والشر كل فيما أكرهتك النفس الطبيعية عليه . وكتب على ديوانه اللزوم قوله : إن كنت متخذا لجرحك مرهما * فكتاب رب العالمين المرهم أو كنت مصطحبا حبيبا سالكا * سبل الهدى فلزوم مالا يلزم ومن شعره في الغزل قوله : لو لم أطل أمل التلاقي * ما عشت من ألم الفراق فأظل كالملسوع من * أفعى النوى ورجاي راقي يا ثالث القمرين إلا في الكسوف وفي المحاق حتام دمعي فيك لا * يرقى وروحي في التراقي وإلام يستسقي الفؤاد ظما وأجفاني سواقي وغريق دمع العين لا * تلقاه إلا في احتراق والحب ما أورى الضلو * ع جوى وما أروى المآقي فعساك أن تجزي مح * بيك المحبة بالوفاق ولقد لقيت هواك أعظم ما لقيت وما ألاقي وصبرت فيك على العدا * صبر الأسير على الوثاق وعلمت أن الصبر يا * عذب اللمى مرّ المذاق فاعرض عن الإعراض إعراضي لديك عن النفاق وارفق ولو بالإلتفات عليّ ما بين الرفاق فلقد يكون تلفت ال * أعناق داع للعناق واستبق مني باللقا * ء بواقيا ليست بواقي أعضاء صب ماله * إلاك من عينيك واقي فالبيض سود عيونها * أمضى من البيض الرقاق وقدودهن رشاقة « * » * في الطعن كالسمر الرشاق

--> ( * ) في « خلاصة الأثر » : وقدودهن رواشق .