محمد راغب الطباخ الحلبي

189

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

فاعترضه الشيخ أبو الجود « * » وقال الشيخ أبو الوفا : وكان سألني وأنا شاب : لم كان اسم الفاعل مع فاعليه ليس بجملة والفعل مع فاعله جملة ؟ فأجبت بأنه لما لم يختلف غيبة وتكلما وخطابا عومل معاملة المفردات ، وأما الفعل مع فاعله لما اختلف عومل معاملة الجمل ، فأعجبه . ومن نظمه حين أحب أخوه شابا يقال له محمود فأنشد : قد قلت للأخ لما زاد في شغف * ارفق بنفسك إن الرفق مقصود فقال لا أبتغي عن ذا الهوى بدلا * هواي بين أهيل العشق محمود وكانت ولادته في سنة خمس وخمسين وتسعمائة ، وتوفي في رمضان سنة ثلاث وعشرين وألف ، ودفن في قبور الصالحين . ا ه . ومدحه بعض شعراء عصره ، ويغلب على الظن أنه سرور بن الحسين المتقدم ، بقصيدة غراء ، وهي عندي مع عدة قصائد بخطه ، وقد توجها بقوله : وقلت مهنئا للشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن الولي باللّه أبي عبد اللّه محمد الكواكبي حين قدم من مصر لبلده حلب في ربيع الأول سنة 1017 : نسيم ورد المنى بالأنس قد وردا * وكوكب السعد في أفق الهناء بدا وأشرقت أوجه الأفراح باسمة * تبدي لنا من ثنايا البشر صبح هدى وأينعت غصن الإقبال دانية * قطوفها وغدا عيش الوفا رغدا وغنّت الورق في روض الرضا طربا * وساجع الجدّ في أفنانها نشدا وعاد عيد مسرات ببهجته * وأنجز الدهر بالوعد الذي وعدا وأصبحت حلب الشهباء ضاحكة * وأظلمت أوجه من حسّد وعدى وهار ليل ظلام الجهل حين بدا * للناظرين شهاب الدين متقدا مولى سما في سماء الفضل منزلة * منالها عن ذرا الجوزاء قد بعدا صدر تواضع لما أن علا شرفا * مكانة وحياض العز قد وردا كأن آراءه بين الورى فلك * يبدي نجوم الهدى من أفقه رصدا

--> ( * ) يقصد أن الصواب : السجل المصون .