محمد راغب الطباخ الحلبي
184
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وغصن بان مشى فعلمني * لما تثنّى وشاحه القلقا أحسن منه قول أبي تمام : وإذا مشت تركت بقلبك ضعف ما * بحليّها من كثرة الوسواس ( رجع ) : أورق بالحسن نبت عارضه * وأحسن الغصن ما اكتسى الورقا يمدّ لي من عذاره شركا * يطول فيه عذاب من علقا ويحمل الصبح تحت ليل دجى * فوق قضيب على كثيب نقا أخذت بالمذهب الصحيح وقد * تفرّق الناس في الهوى فرقا مقسّمين الحظوظ بينهم * في الحب قسمي سعادة وشقا وله من قصيدة يذكر فيها متنزهات حلب : ألا ليت ما بيني وبينك من بعد * على القرب ما بين القلوب من الودّ غرامي غرامي والهوى ذلك الهوى * قديما ووجدي في محبتكم وجدي وو اللّه ( إني ) « * » ما تغيرت بعدكم * لبين فهل أنتم تغيرتم بعدي تذكرت أيامي وعودي بمائه * وعيشي بكم لو دام في جنة الخلد وقلت تديموني على القرب دائما * فخالفتموني واتفقتم على البعد وليلة غاظ البدر فيها اجتماعنا * فكنا نرى في وجهه أثر الحقد وملتقطات من فؤادي تجتني * أحاديث أحلى مجتنى من جنى الشهد ألذ من الماء القراح على الظما * وأعذب من طيب الكرى عقب السهد وبالبقعة الغناء من سفح جوشن * فتلك الربى فالسفح من جوشن الفرد كأنا إلى شاطي مجر قويقها * وقد أشرف السعدي بكم أنجم السعد تجدّ بنا أهواؤنا فحلو منا * موفّرة فيها على الهزل والجد وكم بردت للتل عين قريرة * سرورا بنا والشمل منتظم العقد لبسنا لها والليل يعثر بالصبا * بقية قطع من دجى الليل مسودّ
--> ( * ) أضفناها ليتم الكلام ، وهي ليست في الأصل ولا في خلاصة الأثر .