محمد راغب الطباخ الحلبي

180

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

مرضاتهم وجري الأمور على وقف مرادهم ، واستنيب في قسمة التركات قبل قاضي العساكر بالقسطنطينية مدة ، ثم تنزه واستمر على قدم الزهد إلى أن استولت أيدي الجلالية على الديار الحلبية ، فحصلت له الإهانة الكلية وأزيل الأخضر من على رأسه بديوان حلب بالتعصب من بعض الأشراف المنكرين شرفه وقرر في النقابة غيره ( هو محمد البيمارستاني المتوفى سنة 1010 ) وجرم أعظم جريمة ، وولى من حلب هزيمة ، وصار في مرتبة الخمول ، يتضرع إلى اللّه وهو المأمول ، فلم يحل الحول حتى قدم حضرة الوزير الأعظم مراد باشا وأزال أيدي الطائفة الخوارج عن الديار الحلبية ، وقطع دابر الفرقة الجلالية ، فحصل له عنده عظيم المقام بحيث يقابله في ملأ من الناس بالإعزاز والإكرام ، فارتفع شأنه ورد اللّه الأمر إلى نصابه ، والحكم لأربابه ، وتولى منصب النقابة . واتفق أن الذي رفع أخضره من على رأسه قطع رأسه في ذلك اليوم من ذلك الشهر الذي أزال فيه . توفي رحمه اللّه يوم السبت الثاني والعشرين من صفر سنة ألف وتسعة عشر . ا ه . ( من مجموعة الشيخ يوسف الجمالي ) . 947 - يوسف الأنصاري ابن أبي بكر المتوفى في أوائل هذا القرن يوسف بن أبي بكر الأنصاري عم والدة العرضي ابن بنت شيخ الإسلام ابن الحنبلي الحنفي . ترجمه الشيخ محمد العرضي في القسم الأول من كتابه الذي ترجم فيه 14 رجلا من أعيان الشهباء ومصر والشام والحجاز وهو في ( 43 ) ورقة قال : يوسف بن أبي بكر عم والدتي الأنصاري ابن بنت شيخ الإسلام ابن الحنبلي الحنفي ، فرع ينع في حديقة الأنصار يمت بنسبه إلى أخوال النبي صلى اللّه عليه وسلم بني النجار ، هو وإن انتسب إلى حامل راية الرسول يوم بدر سعد بن عبادة ، له صقيل طبع يداني طبع البحتري أبي عبادة . نشأ المزبور متوشحا بالعفاف ، قانعا من ريّق العيش بثمد الكفاف ، أدرك جده المذكور وقرأ عليه بعض مقدمات الصرف ، وله صنف رسالته المسماة « بالمختصر اللطيف في علم التصريف » . وسافر في ريعان شبابه واقتبال عمره إلى مصر القاهرة وأدرك بها ثاني النعمان ، ومن كلماته تحكي شقائق النعمان الشيخ علي المقدسي ، واقتبس من مشكاته وحل بناديه القدسي .