محمد راغب الطباخ الحلبي
172
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
والناصري المذكور زاد في الجامع القبلية الشرقية وعين لها إماما وخادما من ريع وقفه المتقدم وجعل باقيه لذريته . والباقي من هذه العقارات دكانان في سوق الباطية في حلب ونصف الطاحون الذي في أنطاكية . وهي الآن تحت يد دائرة الأوقاف تعطي خادم الجامع راتبه لا غير . وللجامع قبليتان إحداهما جنوبية والأخرى شرقية ، وهما متصلتان ببعضهما البعض ، طول القبلية الجنوبية 97 قدما وعرضها 23 ، وفيها محرابان ومنبر ، وهناك تقام الجمعة ، ولا زخرفة في المحراب . وطول تتمة هذه القبلية 54 قدما وعرضها 25 ، وطول القبلية الشرقية 88 قدما وعرضها 54 قدما . وفي وسط هذه القبلية حوض يأتيه الماء من القناة عمر في نواحي سنة 1270 ، عمره الشيخ أحمد الخوجة وكان إماما بهذا الجامع ، وكان رجلا صالحا من تلامذة الأستاذ الكبير الشيخ أحمد الترمانيني . وللجامع صحن واسع طوله 106 أقدام وعرضه نحو 74 قدما ، وفي وسطه حوض صغير ، وفي شرقي الصحن في آخره صهريج ، حدثني المتولي أنه حين حفره تبين أن هناك خشخاشة طولها 11 ذراعا وعرضها 8 تحتوي على ثلاثة أواوين ، وهناك باب مصراعاه من الحجر مثل باب المقام في الصالحين ، وقد سد هذا الباب وأكملت عمارة الصهريج . وفي شمالي الجامع حجر للإمام وغيره . وفي الجهة الغربية رواق كتب بين قنطرتين من قناطره : ( 1 ) جدد هدا المكان المبارك ( 2 ) الفقير إلى اللّه تعالى الحاج محيي الدين بن الحاج ( 3 ) عبد القادر بن محب في غرة شهر رجب سنة 1127 ه . والحاج محيي الدين هذا مدفون في تربة السيد علي وقبره باق إلى الآن . وداخل هذا الرواق قسطل محرر على بابه : أنشأ هذا السبيل المبارك الحاج محمد بن الحاج شمس الدين الشهاب . . . يعرف . . . بتاريخ شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة .