محمد راغب الطباخ الحلبي
166
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
والحشيش ، ورسالة في اسم محمد وغير ذلك ، وديوان شعر مجلد . وقد كتبت له ما هو من شرط كتابي هذا قولي في حان قهوة القصيبات : مشاهد الوصل من ذاك الغزال متى * لاحت لعيني أفاضت فيض عبراتي فقم بحقك ذا النايات غن لنا * باسم الحبيب وشبب بالقصيبات وقد نسجت على منوالها : حانات شهبائنا كالمسك قهوتها * بنيّة ولها بالشرع تحليل وبالقصيبات إن شببت لا عجب * فذلك الحان بالأفراح موصول وقوله متغزلا مكتفيا : سألته عن شفة جاد بما * في ضمنها على معنّاه ومن لذتها وطعمها العذب الجنى * فقال هذي صبغة اللّه ومن وقوله في رثاء أخي الشيخ حسين . أسعدانى لعلى أبكى حسينا * أين مثل الحسين في الناس أينا وقوله متغزلا فيمن اسمه عبد اللّه . إذا ما البدر كان له نظير * فعبد اللّه ليس له نظير ا ه . ورسالته « دلالة الأثر على طهارة الشعر » هي عندي بخطه محررة سنة 1006 وهي في ( 15 ) ورقة ابتعتها منذ عهد قريب ، وكلامه فيها ينبئ عن علم جم وباع واسع وقدم راسخة في التحقيق . ونحن نسوق لك خطبتها فإنها تدل على مكنونه ومراميه : قال بعد البسملة والحمدلة : فاعلم وقال اللّه من الركون إلى الشبه والميل إلى العصبية ، وغش سليم الفطرة بسقيم المألوف من العوائد المنكرة ، واتباع كل ناعق ، واحتقاب دينك لمن يجوز خطؤه ولا يؤمن سهوه ، وغفلة مع وضوح الحق وسطوع البرهان وقيام الحجة بمن أمرنا باتباعه أمرا حتما متكررا متنوعا جما . وقد قال الشافعي رضي اللّه عنه : أجمع الناس أن من استبانت له سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فليس له أن يدعها لقول