محمد راغب الطباخ الحلبي
16
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ومن شعر والدي ( ما كتب ) « * » به إلي وهو غايب عن حلب في طاعون سنة ثمان وثلاثين : سلم بنيّ النفس والولدا * للّه لا تشرك به أحدا والجأ إليه في الأمور عسى * تعطي بذاك الأمن والرشدا من كان بالرحمن محتسبا * وغدا لركن اللّه مستندا لم يخش من همّ ولا نكد * كلا ولا من حاسد حسدا فكن الرضيّ بما يريد وكن * مستمسكا بجنابه أبدا وقد أجبته بقولي : من كان بالرحمن معتقدا * وعليه معتمدا فقد سعدا ومن التجأ في النائبات إلى * من دونه فهو الذي بعدا فاترك طريق البعد عنه تفز * واسلك طريق القرب مجتهدا والخير ظنّ ولا تكن جزعا * واسأله من إحسانه المددا ولدى التظا نار الهموم أنب * للّه تلق جحيمها بردا والنفس والجثمان إن وعكا * فاستعمل الصبر الذي حمدا واحذر دسائسها إذا جزعت * من حادث الأيام لو وجدا وأدم دعاك وقل بمسكنة * يا رب هب لي النفس والولدا وكتبت إليه مرة : لم يشك حشاي حر ضر وألم * بل جمر غضا به إذا الشوق ألم والدمع على تشوقي يشهد لي * باللّه ألم أكن على العهد ألم فأجابني : لم يشك حشاي من سقام وأسى * بل جمر فراق شب فيه ورسا من أين لي الصبر على البعد وقد * أفنى جسدي وربع صبري درسا وكتب إليه خاله المقر المحبي عبد الباسط قصيدة مطلعها :
--> ( * ) ما بين قوسين ساقط في الأصل .