محمد راغب الطباخ الحلبي

156

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أيوجد همّ في دمشق وقد غدا * بها الأمن والإيمان واليمن واليسر عروس الأراضي جلّق الشام قد غدا * على قصرها مسبولا الستر والستر إذا فاح من بين البساتين عرفها * سحيرا زمان الزهر ينتعش الصدر فكم لعبت أيدي النسيم بروضها * فصفقت الأنهار ثم بدا النشر وأغصانه مالت إلى الرقص فانثنى * ينقّط أنهار الربى ذلك الزهر وأطيارها غنت على عودها ضحى * غناء رقيقا دون رقته الشعر فهل عجب أن قيل جلّق جنة * وفيها جرى الأنهار ثم سرى العطر رعى اللّه أياما تقضت بربعها * لقد تم لي فيها المسرة والبشر فما كان أنماها وأحلى بناتها * حلت في الحشا حتى لقد سلي القطر وحيّا اللييلات التي سلفت بها * لقد زينتها في الحمى الأنجم الزهر فلو أنها عادت بروحي شريتها * ولكنها مرت وليس لها سعر تقضّت ولم أعرف وحقك قدرها * على أن آنا لا يعادله الدهر فيا أسفي يا حسرتي يا ندامتي * عليها ولكن لا يقام لي العذر ترحّلت عنها غير قال لحسنها * إلى الروم لكن حين ضرني العسر ففارقتها لكن بجسمي وقالبي * وقلبي فيها كيف وهي له صدر متى يجمع الرحمن شملي بقربها * ويبدو لعيني الصالحية والجسر هناك أنادي فرحة ومسرة * ألا زال عني الهم والغم والضرّ 938 - محمود بن محمد البيلوني المتوفى سنة 1007 محمود بن محمد بن محمد بن الحسن الشيخ بدر الدين أبو الثنا ابن الشيخ شمس الدين أبي البركات ، البابي الأصل الحلبي المولد والدار ، الشافعي ، المشهور بابن البيلوني . ولد في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ، ونشأ فحفظ القرآن العظيم ، ثم لازمنا بإشارة عمه الشمس المتقدم ذكره في تحصيل العلم فأكثر من ملازمتنا . قرأ علينا الصرف والنحو وانتهى فيه إلى « مغني اللبيب » ، وفن البلاغة وأتم فيه « المختصر » مع سماعه غيره ، وعلم القراءة وأكمل فيه « شرح الشاطبية » للجعبري إلا