محمد راغب الطباخ الحلبي
146
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
في الحضر . يقضي الفصول الثلاث الربيع والصيف والخريف بالقرى ما يستعد به لقضاء الوطر في المدن مقرونا بكافات الشتاء ، فيتسهل له بذلك الارتفاق والارتزاق ، وهو مع هذا بين إنجاح وإخفاق ، حتى حان عليه الحين ، ونعب بداره غراب البين ، وحق ما قيل الخلا بلا ، فقتله الفلاحون ظلما وعدوانا ، وجاور بعد أعدائه رضوانا في سنة ثلاث وألف ا ه . ووقفت على أوراق بخط الشيخ إبراهيم ولد المترجم ، ومما جاء فيها : وللشيخ أحمد الأعزازي الأطرش يمتدح شيخ الإسلام الوالد : مرأى جمالك في الدجى مصباح * وبطيب نشرك تنعش الأرواح يا حاوي المجد الرفيع ومن به * لأولي النهي الإرشاد والإيضاح رب الصبابة إن بدت أشجانه * أعليه في لثم الحبيب جناح أمسى ومهجته لدى الظبي الذي * ما إن له أبدا لديه سراح ريم بجفنيه سهام إن بدت * من دونها يعلو الكئيب نواح والبيض من سود اللواحظ تنتضى * وبكل جارحة لهن جراح وقوام قدّ دونه السمر التي * يعلو لذي الهيجا بهن صياح والصب كم رام الخلاص وماله * أبدا إلى نيل النجاح جناح أضحى بعيد الصون مفتضحا ولا * يخفاكم أن الهوى فضّاح ثملان من خمر الصبابة إذ غدت * أحداق ساقيه له أقداح أيحل أن يشفي غليل عليله * من سلسبيل رضابه ويباح ويضم من عطفيه غصن ملاحة * في صبح وصل كله أفراح لا غرو أن أوضحت مبهم قصتي * إن الشهاب له السنا الوضاح الكلام على تأليفه « منتهى أمل الأريب من الكلام على مغني اللبيب » : شرحه هذا أجل شروح المغنى لابن هشام ، وهو كما قال الغزي في سياق ترجمة المؤلف في تاريخه « لطف السمر وقطف الثمر » : إنه أفاد فيه وأجاد . وكما قال العلامة المحبي : إنه في بابه لا نظير له . وقال الشهاب في ريحانته في الكلام على ولدي المترجم محمد وإبراهيم : ووالدهما همام ألف وأفاد ، وعذبت موارد إفادته للوراد ، له تآليف كثيرة ، منها شرح مغني