محمد راغب الطباخ الحلبي

128

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

حلب واليسي إيكن * ارتحال إيدن إشبو دركاه شريفك بانيسي صدر أسبق * أو كوز محمد باشا روحيجون ومن هذه الحجرة تدخل إلى حجرة أخرى فيها قبران أحدهما قبر حاجي أحمد باشا والي حلب المتوفى سنة 1166 كما قدمناه في الحوادث ، والثاني قبر واليها سليمان باشا الفيضي المتوفى في 11 رمضان سنة 1208 ، وقد فاتنا أن نذكر في الحوادث أن وفاته كانت بحلب إذ لم نعلم ذلك إلا بعد رؤية قبره في هذا المكان ، وعلى هذا يكون بين سليمان باشا هذا وبين عبد اللّه باشا المتعين لولاية حلب سنة 1210 وال آخر لم يذكر في السالنامة . وهناك ثلاثة أشجار من السرو عظيمات جدا كما تراه في الرسم يقال إنها غرست من نحو مائتي سنة . وفي شرقي التكية ساحة واسعة في شرقيها جدار كان متصلا من جوانبه الأربع . وكان هناك قصطل من آثار خورشيد أحمد باشا بناه سنة 1233 . وفي شرقي التكية على بعد نحو ( 40 ) مترا إصطبل كبير بناه إبراهيم المصري حين وجوده في حلب . وفي الجملة فإن هذا المكان من أنزه الأمكنة في مدينة حلب يؤمه الناس للزيارة والتنزه خصوصا أيام الربيع . وكان في التكية مكتبة حافلة أسسها الشيخ أحمد القاري الذي قدمنا ذكره وأودع فيها نفائس المخطوطات ، لكن لعبت بها بعد ذلك أيدي العابثين فمزقتها كل ممزق ، شأن المكاتب الكثيرة التي كانت في مدارس الشهباء وجوامعها وتكاياها ، وقد بقي منها بقية قليلة موضوعة في خزانة صغيرة في الحجرة التي فيها ضريح الشيخ . ومن نفائس هذه البقية « أنوار القلوب في جوامع أسرار المحب والمحبوب » للقاضي أبي المعالي عزيزي بن عبد الملك سيد له ، ونسخة من « تفسير البيضاوي » جلدها نفيس جدا ، و « شرح أسماء اللّه الحسنى » تأليف أبي الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن اللخمي المعروف بابن برجان المراكشي « 1 » محرر سنة 576 ، وهو مجلد كبير ضمنه جزءان كتب في طرفه : من كتب الفقير عمر بن عبد الوهاب العرضي الشافعي القادري ، وستأتيك ترجمته في أوائل القرن الآتي إن شاء اللّه تعالى ، ومجموعة في الأدب لبعض بني الكوراني ، ومما أورده فيها هذان

--> ( 1 ) ابن برجان هذا تقدم ذكره في الجزء الثاني ( في صحيفة 117 ) وأنه لما قال محيي الدين ابن الزكي ( وفتحك القلعة الشهباء في صفر ) إلى آخر البيت قيل له : من أين لك هذا فقال : أخذته من تفسير ابن برجان فهو ممن له عناية بهذه العلوم .