محمد راغب الطباخ الحلبي
107
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
لها باب من جهة الغرب ومكتوب على هذا الباب : ( 1 ) أنشأ هذا المعروف المقر الأشرف العالي المولوي المالكي المخدومي السيفي ( 2 ) سودن المظفري الظاهري مولانا ملك الأمراء كافل الممالك الحلبية المحروسة أعز اللّه ( 3 ) أنصاره وذلك بتاريخ شهر شعبان المكرم سنة ثمان وثمانين وسبعماية ا ه . وكان المتولى على هذا الجامع الشيخ أحمد الحجار المتوفى سنة 1278 ، وكان خطيبا فيه أيضا ، وبعد وفاته ولي الشيخ يحيى النعسان ثم صالح آغا الملاح ، وفي أثناء توليته فرش أرض الجامع وأرض الرواق الشرقي بالرخام وعمر الباسطية وقد كانت متخربة وترس المنارة ، ثم ولي أحمد آغا الملاح ، وفي أثناء توليته جدد الرواق الغربي وذلك سنة 1303 كما هو منقوش على جداره وفرش أرض القبلية بالرخام . وبعد وفاته ولي وحيد آغا الملاح وهو الآن تحت توليته والناظر عليه سعادة مرعي باشا الملاح حاكم حلب . وله من العقارات نحو 40 عقارا ووقفه عامر ، كما أن الجامع عامر بالمصلين أيضا لما قلناه في الكلام على جامع الحدادين من أن أهل هذه المحلات لهم عناية تامة بالمحافظة على الصلاة بالجماعة في الأوقات كافة . 928 - نصوح بن يوسف الأرنؤوطي المتوفى سنة 981 نصوح بن يوسف ، الأرنؤوطي أصلا السلانيكي بلدا ومولدا ، الحنفي ، مفتي حلب ومدرس الخسروية بها بعد الشيخ تاج الدين إبراهيم الصونسي المتقدم ذكره . رحل من بلدته سلانيك وهي البلدة المشهورة التي افتتحها السلطان مراد بن عثمان إلى القسطنطينية لطلب العلم وهو يومئذ قريب من درجة المعيدين ، فحصل ، ثم صار تذكر جيا عند بعض قضاة العسكر ، ثم مفتيا بلارنده من مملكة قرمان ، ثم مفتيا ومدرسا بآمد ثم بحلب . وبقي بها على سمت التواضع وطرح النفس ، يدرس فيها بمدرسته التلويح فما دونه ، والناس منه راضون ، ومحمد باشا ابن توقكين المتقدم ذكره يعظمه جدا وهو يومئذ باشا حلب لقرابة كانت بين أبويهما ، إلا أن قاضي حلب أحمد بن محمود كان يمزق بعض فتاويه ، ففر من يده إلى الباب العالي ليخلص من فتوى حلب ويترقى أسوة أقرانه