مركز الرسالة

87

دور العقيدة في بناء الإنسان

ثانيا : بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق : فمن يتصف بالأخلاق الحسنة ، يستطيع التكيف والمواءمة مع أبناء جنسه ، ويعيش قرير العين ، مطمئن النفس ، هادئ البال ، أما من ينفلت من عقال القيم والمبادئ الأخلاقية ، فسوف يتخبط في الظلام ، ويعيش القلق والحيرة فيعذب نفسه ويكون ممقوتا من قبل أبناء جنسه ، ويدخل في متاهات لا تحمد عقباها . يقول الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( حسن الخلق يثبت المودة ) ( 1 ) . وقال وصيه الإمام علي ( عليه السلام ) : ( . . وفي سعة الأخلاق كنوز الأرزاق ) ( 2 ) . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) موصيا : ( وإن شئت أن تكرم فلن ، وإن شئت أن تهان فاخشن ) ( 3 ) ، وقال أيضا ( عليه السلام ) : ( البر وحسن الخلق يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار ) ( 4 ) . وبالمقابل فإن للأخلاق السيئة معطيات سلبية يجد الإنسان آثارها في دار الدنيا ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من ساء خلقه عذب نفسه ) ( 5 ) ، وقال ( عليه السلام ) لسفيان الثوري الذي طلب منه أن يوصيه : ( لا مروءة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا إخاء لملول ، ولا خلة لمختال ، ولا سؤدد لسئ الخلق ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) تحف العقول : 38 . ( 2 ) تحف العقول : 98 . ( 3 ) تحف العقول : 356 . ( 4 ) أصول الكافي 2 : 100 / 8 كتاب الإيمان والكفر . ( 5 ) أصول الكافي 2 : 321 / 4 كتاب الإيمان والكفر . ( 6 ) في رحاب أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، للسيد محسن الأمين 4 : 69 عن تحف العقول .