مركز الرسالة
63
دور العقيدة في بناء الإنسان
صحيح أن الإنسان العادي بطبعه يمتلكه اليأس والقنوط عند المصائب ، كما أشار القرآن صراحة لذلك بقوله : * ( . . . وإن مسه الشر فيئوس قنوط ) * ( 1 ) . . * ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ) * ( 2 ) ، ولكن الإنسان المؤمن المتسلح بالعقيدة وقور عند الشدائد ، صبور عند النوازل ، لا يتسرب الشك إلى نفسه : * ( . . لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون ) * ( 3 ) . يصف مولى الموحدين ( عليه السلام ) أولياء الله فيقول : ( . . وإن صبت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ، علما بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك ) ( 4 ) . والملاحظ أنه في الوقت الذي يركز فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في توصياته على عدم اليأس من روح الله ، فإنه يؤكد في تعاليمه التربوية العالية على اليأس عما في أيدي الناس ، لكي يكون الإنسان متكلا على ربه ، ولا يكون كلا على غيره ، يقول ( عليه السلام ) : ( الغنى الأكبر اليأس عما في أيدي الناس ) ( 5 ) . أساليب العقيدة في مواجهة المصائب : ضمن هذا السياق ، تخفف العقيدة في نفوس معتنقيها من الضغوط
--> ( 1 ) فصلت 41 : 49 . ( 2 ) هود 11 : 9 . ( 3 ) يوسف 12 : 87 . ( 4 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 349 . ( 5 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 534 .