محمد راغب الطباخ الحلبي

96

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

كثير الانبساط والإيناس ، جيدا في أمور دنياه ومعاملته مع الناس ، مريحا لخاطره مشتملا على نفع ذاته ، مزيحا لأعذار نفسه محتملا ثقل تكاليف الحياة في حركاته وسكناته ، يحب الرياضة ويتكلم عليها ، ويرغب في محادثة أهل الفتوى ويميل إليها ، ويمشي بين أهل حرفته بملابس جود فاخرة ، ويفشي لهم أسرار معرفة اكتسبها من صدور القوم الصادرة ، وجده أبو الخير أول من فرض لأهل التصوف النصيب ، وبالغ في إكرامهم وتقريب البعيد منهم وتأهيل الغريب . وكان له بين أهل هذه الطائفة قدم صدق معروفة ، ومزايا فضل وإحسان بلسان الشكر موصوفة ، باشر الوظيفة المذكورة بعد وفاة والده وهو صغير ، واستمر فيها إلى أن درج بالوفاة إلى رحمة اللّه العلي الكبير . انتهى . سمع الشيخ نجم الدين هذا « الشمائل » للترمذي من والده ، ورأيته بحلب . وكانت وفاته بها سنة سبع وثمانين وسبعمائة وقد جاوز السبعين رحمه اللّه تعالى ا ه ( الدر المنتخب ) . أقول : وهو من شيوخ الحافظ الكبير البرهان إبراهيم بن محمد سبط بني العجمي المتوفى سنة 841 ، وكان شيخا لخانقاه البلاط وقد تقدم ذلك عند الكلام عليها في ترجمة شمس الدين لؤلؤ المتوفى سنة 511 . 436 - محمد بن أبي بكر بن النصيبي المتوفى سنة 787 محمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة اللّه بن النصيبي الملقب شمس الدين ، وبقية نسبه في ترجمة أبيه . كان إنسانا حسنا ، كتب الإنشاء بحلب ، وهو معدود من أعيان الحلبيين ومن بيت الوجاهة والتقدم ، وكان كثير التلاوة للقرآن ، وكتابته مليحة . توفي في سنة سبع وثمانين وسبعمائة بحلب في فصل الوبا الكائن في هذه السنة ا ه ( الدر المنتخب ) . 437 - محمد بن طلحة المتوفى سنة 788 محمد بن طلحة بن يوسف بن عبد اللّه شمس الدين الحلبي . ولد سنة خمس وسبعمائة وقرأ القرآن وسمع على الكمال ابن النحاس الجزء المنتقى من