محمد راغب الطباخ الحلبي
69
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعيد فين كان حيا بحلب من الشيوخ سنة 758 : حسن بن عمر بن حبيب مقيم بطرابلس حينئذ ، وحضر على بيبرس جزء البانياسي ، قلت والمصافحة للبرباني وجزء هلال الحفار وهو يومئذ في الرابعة . وسمع من أبي المكارم النصيبي عوالي سعد بن منصور ومن بني العجمي عبد الرحمن وعبد الرحيم وإسماعيل وإبراهيم ومن إسحق النحاس ونخوة بنت النصيبي وغيرهم . وأجاز له من مصر الرشيد بن المعلم « 1 » والحسن الكردي وموسى بن علي وزينب بنت شكر . ومات في ربيع الآخر سنة 779 وأنجب ولده طاهرا ، وقد ذيل على تصنيف أبيه « درة الأسلاك في دولة الأتراك » وتأخر إلى بعد القرن بسنوات ا ه . وكتابه « نسيم الصبا » مطبوع : طبع عدة مرات ، وهو مشهور متداول بين الأدباء . قال في الكواكب المضية : أنشأ هذا الكتاب في سنة ست وخمسين . ومن نظمه في فصل في الخيل والإبل : جرد بهن بكل عين جنّة * فإذا جرين أتين بالنيران يحكين في البيد النعام رشاقة * ويسرن في الأنهار كالحيتان قال الشيخ علاء الدين ابن الخطيب : أنشدني بدر الدين الحسن بن حبيب لنفسه مما كتبه في كتاب إلى دمشق لما ولي العلامة بهاء الدين أبو البقاء السبكي : شرفت دمشق بحاكم أوصافه * منها الديانة والصيانة والتقى ولسانه عن كل فن معرب * من ذا الذي إعرابه كأبي البقا وفي سنة سبع وستين جمع مجلدا من شعره وسماه « بالبدور » ، فمنه : الورد والنرجس مذعاينا * لينوفرا يلزم أنهاره شمرّ ذا للخوض عن ساقه * وفكّ ذا للعوم أزراره وأورد الشيخ محمد العرضي في مجموعته الكثير من نظمه ، منه قوله : بين صدغ الحبيب والجفن خال * عنبريّ يسبي عقول البرايا
--> ( 1 ) في الكشف : « تحية المسلم المنتقى من شعر ابن المعلم » لحسن بن عمر بن حبيب الحلبي المتوفى 779 .