محمد راغب الطباخ الحلبي

532

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

843 - محمد بن عمر السفيري المتوفى سنة 956 محمد بن عمر بن أحمد الشيخ شمس الدين بن زين الدين بن ولي اللّه تعالى الشيخ شهاب الدين السفيري الشافعي المتقدم ذكر جده . ولد بحلب سنة سبع وسبعين وثمانمائة ، ولازم شيخنا العلاء الموصلي والبدر السيوفي فقرأ عليهما في فنون شتى ، وقرأ على الكمال ابن أبي شريف وهو بالقدس الشريف جانبا جيدا من حاشيته على شرح العقائد النسفية ورسالة العذبة له . قال : وفي الحاشية المذكورة يقول صاحبنا ابن أبي الضياء العجمي : في موكب العلوم كل العلما * عند الكمال حامل للغاشيه بحسن ما ألفه استوثقهم * وكلهم يلفى « 1 » رقيق الحاشية وقدم مع البرهان أخي الكمال إلى دمشق فأجاز له ولبعض الشاميين رواية كتب معدودة في استدعاء سطّره بعضهم ، ثم عاد إلى حلب فقرأ عليه رسالته المختصرة من رسالة القشيري ، وأخذ عنه وعن أخيه فوائد وزوائد كثيرة ونظما ونثرا . قال : وكانت لهما والدة متفطنة تميز بين نظميهما إذا عرضا عليها ولا يزال نظرها صائبا ، وقرأ على البازلي تصديقات القطب ، وعلى خليل اللّه اليزدي رسالته التي ألفها على قوله تعالى رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ وبين فيها نكته إفراد المشرق والمغرب تارة وتثنيتهما تارة وجمعهما تارة أخرى ، وعلى أبي الفضل الدمشقي في شرحه على النزهة في الحساب ، وعلى الشيخ محمد الداديخي في شرح الشاطبية لابن القاصح وفي غيره . وطالع وحرر ونظم ونثر ، ثم كف عنه البصر . ودرس بالجامع الأموي بحلب وبالعصرونية بحكم عزل البرهان العمادي عن تدريسها لسفر اقتضاه ، وكذا بجامع تغري بردي والسفاحية . وسافر إلى القاهرة سنة سبع وعشرين وتسعمائة صحبة الأمير جانم الحمزاوي واجتمع فيها بالقاضي زكريا الأنصاري ومن عاصره إذ ذاك وحضر الصلاة عليه لما أنه مات في تلك السنة . وممن اجتمع هو به الشيخ نور الدين البحيري المالكي وحكى عنه حكاية

--> ( 1 ) في الأصل : ملقى .